منتديات  
 

قديم 08-12-2008   #1 (permalink)
سكربز
 
الصورة الرمزية بيلسآن
 
♣ تسجيليْ » Dec 2007
♣ عضويتيْ » 846
♣ مگآنيْ » ديـرتـي :)
♣ مشارگاتيْ » 4,547
♣ أهتم بـ » كل شئ :D
♣ نقآطيْ » 589
بيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to all
MY SMS :»

ياضي عيني يابديل عن الضي ,, ما أريـد ضي العين ان غبت عنها ..

Unhappy أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!


قصه جدآآ رائـعه

انا عن نفسي بكيت في نهايتها أحببتك أكثر ينبغي,,وأحببتني أستحق,!!

بتدخلون جو معها بس اقروها

اقروا البدايه وراح تتحمسون وبتكملون للآخير ,,

اخليكم معهاآآ أحببتك أكثر ينبغي,,وأحببتني أستحق,!!أحببتك أكثر ينبغي,,وأحببتني أستحق,!!


********************

تَجري الأيامُ سريعاً ..
أسرعً مما ينبغي .. ! .. ظننتُ بأننا سنكون في عُمرنا هذا معاً .. ! .. وطفلنا الصغير يلعب بيننا .. !! ..
لكني أجلس اليوم بجوارك , أندبُ أحلامي الحمقى ! ..غارقة في حُبي لك ..
ولا قدرة لي على انتشال بقايا أحلامي من بين حُطامك .. ! ..
أشعر وكأنك تخنقني بيدك القوية ياعزيز ! تخنقني وأنت تبكي حُباً .. ! ..
لا أدري لماذا تتركني عالقة بين السماءِ والأرض ! ..
لكني أدرك أنك تسكنُ أطرافي .. وبأنك ( عزيزُ ) كما كُنت ..
أحببتك أكثر مما ينبغي , وأحببتني أقل مما أستحق .. ! ..

*****

أتذكرها .. ! ...
تلك الساقطة .. ! ..
كُنا نثرثر كعادتنا في المقهى , مقهانا الذي نُحِب ..
كانت تجلس تلك الساقطة بالقرب منا وهي ترمقك بنظرات ذات معانِ رخيصة !
نظرت لها بخبث والتفت لي .. قلت لك : ساقطة ! ..
غمزت لي وأنت تضحك , أغيضيها ! ..
كُنت أعرف أنك ستنتهز الفرصة .. لتتمكن من ماتستطيع التمكن منه ! ..
مررت سبابتي ببطء على ( أزرة ) قميصك المفتوح وأنا أنظر إليها مُتحدية ..
فغادرت .. ! ..
قلت لي أكملي , قلت لك قم بس قم ! ..

*****

أذكر .. في أحدى ليالينا الغاضبة ..
كنت أنتحب على الأريكة وأنا احتضن هاتفي المتنقل راجية اياه أن تنطق وتراضيني ! ..
بعثت لي كاتباً : أنتِ حقيرة ! ..
رددت على رسالتك : لستَ برجُل .. ! ..
قلت : لو كُنتِ في حضني الآن .. لعرفتِ كيف تكون الرجولة ! ..
ابتسمتُ على الرغم مني , ورضيتْ ! ..

*****

كم أحببت روبرت تلك الليلة .. !
الكهل الكندي الذي تقطن منزله .. كنا مجتمعين حول التلفاز ..
وقد كانت فكتوريا حفيدته الصغيرة تجلس في حضنك .. وهي تتحسس شعرات ذقنك النامية باصابعها الصغيرة ..
كنتُ ارقبها وأنا أدعو الله في نفسي أن تقع وتكسر رأسها الفارغة ! ..
قال لي روبرت ,
هيه ! .. ما رأيكِ أن تجلسي بحضني ؟
التفت اليه بسرعة متعجباً .. ماذا ! .. من يجلس بحضنك ؟!
أجابك الكهل بخبث .. جومانة ! ..فارق العمر بيني وبينها ضعف فارق العمر بينك وبين فيكي ياعزيز !
حملت فيكي وأجلستها في حضنه وأنتا تقول .. خذ طفلتك ودعك من طفلتي يابوب ! ..
ربت على فخذك براحةِ يدك : تعالي هنا
, i can be your hero baby !

*****

كم أشعر بالملل وأنت تراجع دروسك .. ! ..
كانا روبرت وزوجته باتي يُقامران مع أصدقائمها في زاوية الغرفة .. وكنت أنت مُنهمكاً بمراجعة دروسك ..
أما أنا فقد كاد الملل يقتلني ..
ناديتك عزيز ! ..
أجبتني هاه ! ..
..عزيز ! ..
هاه ..
عزيز ؟ ...
.. هاااااااااااه !
مللت ! ..
قلت لي دون أن ترفع رأسك من أوراقك , أقرأي ..
لا مزاج لي للقراءة ..
فكري !
بماذا !
بي !
عبدالعززززززززززيز !
هاه ؟
ممكن ألعب معهم ؟
رفعت لي رأسك وعيناك تشعان غضباً !
همست لك بخوف , أنت تقامر !
أنا سيئ ! ..
قلت لك بعناد , وأنا سيئة !
حقاً ! .. هذه مشكلة .. لإني لا أحب الفتيات السيئات .. ! ..
ضربتك بالوسادة وصمت ! ..

*****

أتذكر حينما ترجلتُ من سيارتي وأنت تجلس أمام حديقة المنزل .. ووقعت عيناي على ( البيرة ) في يدك ..
جلست بقربك غاضبة .. قلت لي : وين السلام ؟ ..
إلى متى .. تشرب وتقامر وتتصرف بطيش ؟ ..
حتى نتزوج يوماً وتنجبي طفلي !
لن أتزوج رجُلاً طائشاً ياعزيز ..
أراهنك بأنك ستفعلين ! ..
صرخت بوجهك : أتحدااااااااااااااااااااك .. ومشيت ! ...

*****

كنت أقرأ في الحديقة العامة الصغيرة .. وكنت مستلقياً على ظهرك بجواري ممسكاً بخصلة من شعري ...
كُنت تُغني ,

you are beautiful .. ! ..
it's true..
I saw your face in a crowded place,
And I don't know what to do,
because I'll never be with you..
you are beautiful .. you are beautiful ..
it is truth .. ! ..

نظرت إليك .. إذن فأنت تعرف بأني سأكون مع رجل آخر .. ! ..
تجاهلتني ..

you are beautiful .. you are beautiful ..
it is truth .. ! ..
you must be an angel ! ..

ربت بيدي على شعرك .. ودعيت الله في سري أن أنتهي منك قريباً .. ! ..


*****

سأنهي دراستي قريباً وسأعود أخيراً للوطن ..
الوطن الذي لو لم أغادر منه لما حدث كل هذا ! ..
أتكون أنت عقابي على مغادرة وطن أحبني ! ..
قد تكون ياعزيز ..!! .. قد تكون ...
أما أنت , فطريق عودتك طويل .. طويلُ للغاية ...
تشاجرنا يومها , قلت لك بأنك ستُحرم من البعثة ! ..
فسير دراستك سيء وأمورك ليست على مايُرام .. ! ..
قلت لي : جمانة ,, اسمعي ! .. بصراحة أنا لن أعود ! .. أفكر بالاستقرار هُنا ..
صرخت فيك : ماذا عني .. وأنا .. ؟؟ ..
هززت كتفيك ببساطة , فلتبقي ياجمانة ! .. فلتبقي معي إن أردتِ !! ..
مالذي يحدث لك ياعزيز .. ! ..
أحبكِ , وأريدك لكنكِ لا تتفهمين ! ...

*****

تأخرت تلك الليلة كثيراً ياعزيز , فأيقظتني باتي فجراً مُنبهة ..
جمانة صديقكِ لم يعد بعد ! ..
ليس صديقي ياباتي , ليس صديقي ! ..
تسكن معهم منذ أربع سنوات ياعزيز , ولم يفهموا بعد معنى مابيننا .. ! ..
لأننا معاً .. ولسنا معاً .. !! ..
هاتفك مغلق .. كعادتك في لياليك الصاخبة ..
قدت سيارتي لمنزلك .. كنت أبكي في طريقي ياعزيز !
لماذا تفعل بي هذا ! ..
جلست معهم انتظرك وكلي مَهانة ..! ..
قال لي الكهل : لا تقلقي جمانة ! .. عزيز يُحبك .. ! ..صدقيني جمانة , كُنت كـ عزيز في شبابي .. فلتسألي باتي ! ..
كنت أصرخ في أعماقي , اصمت يابوب اصمت ! ..
جئت مُترنحاً , تجر قدميك كـ ثُقلي سَجين ! ..
صاح فيك بوب مُعاتباً , عزيز .. تأخرت كثيراً .. قلقنا عليك ! ..
لم ترد , جلست على الأرض أمامي واضعاً رأسك على ركبتي ! ..
جمانة ! .. أريد أن أنام .. ! ..
أين كُنت ؟ ..
أنا مُنهك .. أريد أن أنام .. ! ..
عبدالعزيز ! ..
صحت فيني وأنت تبكي .. أُحبكِ .. أرجوكِ.. ! ..
أخذتك أنا وبوب إلى فراشك .. نمت وأنت تمسك بيدي .. ! ..
كانت عيناك تدمعان .. ! ..
جلستُ بجوارك حتى بزغ النور ..
كنتُ أبحث في ملامحك عن شخص أكرهه ! ..
لكني لم أجد سوى رجلاً أحبه .. وأكره حُبي له .. !
****
أتذكر
لقائنا الأول ..
23 سبتمبر في عيدنا الوطني .. ! ..
دخلت المقهى الذي أصبح فيما بعد مُلتقانا الدائم ..
كُنت تقرأ وحيداً في أحد الأركان ! ,
جلستُ على الطاولة المقابلة لك .. واضعة ( شماغ ) حول رقبتي كـ شال ..
شدك ( فيما يبدو ) الشماغ , فأطلت النظر إلي ..
أشرت بيدك إلى عنقك وسألتني بالإنجليزية وبصوت عالِ , أتفتقدين وطناً يقمعُكِ ؟
أجبتك بالعربية , أيفتقدك وطناً تخجلُ منه .. ! ..
ابتسمتْ : أنتِ سريعة بديهة ! ..
وأنت , غاضب ! ..
كيف عرفتِ أني سعودي ؟ .. سألتكِ بالإنجليزية .. !
أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!
أشرت إلى الكتاب العربي الذي كنت تقرأه .. بدون أن أن أنطق ..
قلت بسخرية : اسمي عبدالعزيز , كاسم الموحد ! ..
وأنا جمانة ..
كاسم جنية ؟
تجاهلتك وتشاغلت بتفتيش حقيبتي ..
سألتني : لماذا تضعين شماغ , هل أنتِ مسترجلة ؟
رفعت لك رأسي مُندهشة : نعم !!
هل أنتِ مسترجلة ؟
.. Lesbian ?
سألتك : وهل أبدو لك كـ مسترجلة ؟
لا , لكنك قد تكونين ولهذا أسأل .. !! ..
كنت مُستفزاً لي في لقاءنا الأول ياعزيز , كيف ورطت نفسي مع رجل يَستفزني منذ اللحظات الأولى ! ..
دائماً ماكنت مؤمنة بأن لا خير في رجُلِ يكره وطنه ! .. فلماذا آمنت بخيرك .. ؟! ..

*****

في الصيف الماضي ..
حينما قررت السفر إلى الرياض وقضاء الصيف مع عائلتي ..
حجزت لي مشكوراً , لكنك أبيت أن تطير معي لترى أهلك .. ! ..
رجوتك كثيراً لكنك رفضت , غضبت منك ياعزيز ....
لذا لم أودعك وركبت الطائرة وأنا أقاوم دموعي ..
لتفاجئني بالمقعد المجاور لمقعدي .. وعلى وجهك ابتسامة خبيثة .. !! ..
أشرت إلى ساعة يدك : تأخرتِ وآخرتينا , كنا بإنتظارك ؟..
لكزتك بمرفقي وأنا أهمس , مالذي تفعله هُنا ؟
لكزتني , لا تكون طيارة الوالد ! ..
ضحكت على الرغم مني ياعزيز ..
قبلت كفي بحب واحتضنتها بين كفيك القويتين .. خشيت أن لا تعودي ! .. هكذا أضمن أن تعودي معي ..
سحبت يدي منبهه .. ولد .. أنت على خطوط الوطن ! .. فلا تنسى ..
قلت وأنت تربط حزامك , حسناً .. جُمان , عندما نتزوج .. أين سنقضي شهر العسل .. ؟
أممم .. موريشيوس .. ! ..
غمزت : أجميلات هن فتيات موريشيوس .. ؟
مُثيرات ياحبيبي .. ! ..
حسناً , سنقضي شهر عسلنا في موريشيوس ..
ثرثرنا لساعات طوال .. حتى تعبت ونمت على كتفك .. ! ..
كنت نصف نائمة , عندما طلبت من المضيف أن يأتي بـ ( لحاف ) لزوجتك ! ..
مست كلمتك شغاف قلبي ياعزيز .. ! ..
لا أدري كم بقيت نائمة .. حتى أيقظتني !
.. حبيبتي .. أستيقظي ... خطر .. خطر .. !! ..
ماذا ؟! ..
على مشارف الوصول ..
So ?
بنت ! .. أنتِ على خطوط الوطن ... أتنزلين لأرض المطار سافرة ؟
وضعت ( طرحتي ) على رأسي وأكملت نومي على كتفك ..
همست بأذني : جمانة , سنعود قريباً .. كوني مطيعة حتى نعود ! ..
وحينما وصلنا لأرض المطار وتفرقنا ..
كانت عيناك معلقتان بي على الرغم من أن حشدُ من أصدقائك مُحيط بك .. !! .. لم تغادر صالة المطار حتى غادرتها أنا مع عائلتي ! ..
يومها شعرت بالكثير من الدفء ياعزيز ! .. وغرقت في غيبوبة عِشق .. لم أستيقظ منها قط ! ..
*****
لا أدري ماهي أسباب عدائكما الدائم أنت وهيفاء صديقتي الكويتية التي أسكن معها ..
كنا نتناول غداءنا في أحد المطاعم الايطالية , حينما اتصلت داعية اياي على الغداء ..
أخبرتها معتذرة بأنني أتغدى معك .. قالت لي : جوجو .. هذا الرجل لا يستحقك ..! ..
ابعدت الهاتف عن أذني وقلت لك عزيز , هيفاء تقول بأنك لا تستحقني .. !! ..
قلت وأنت تقلب طبق الفوتشيني , قولي لها موتي !! .. أسأليها لماذا لا تموت بالمناسبة ؟؟ ..
كنت أضحك بجذل , وهي تشتمك على الطرف الآخر ..
سألتك بعد أن أغلقت , حرام لماذا تكرهها .. ! ..
قلت بعصبية .. لأنها غبية .. تغار عليك مني .. غبية .. شاذة .. !! ..
أغلقت فمك بيدي .. عييييييييييب .. !! ..
جمانة , أنتبهي .. هيفاء ستدمر مابيننا .. أقسم بربي أن فعلت لأبكيها دماً .. !! ..
لن تفعل ! .. لا يستطيع أحد غيرك أن يفعل ..
لكنك ظللت تردد طوال اليوم , غبية .. شاذة .. !! ..
الحب أعمى ياعزيز .. رأت هيفاء فيك مالم أره ! ..

*****

أتذكر تلك العجوز الهندية غريبة الأطوار ..
إلهي كم أرعبتنا .. !! ..
كنا نتحدث على قارعة الطريق بعد يوم طويل في الجامعة ..
مرت بقربنا إمرأة في السبعينات من عمرها .. اقتربت منا ما أن سمعتنا نتحدث بالعربية ..
أعربُ أنتم ؟ ..
أجبتها أنت وقد أخذتك العروبة على غير العادة .. نعم عرب ..
من أي العرب ؟
السعودية .. ! ..
نظرت إلي نظرة عميقة أخافتني .. لن أنساها ماحييت ..
مدت أصابع متهالكة .. مسحت بها على شعري ..
كم أنتِ مُتعبة ! ..
نظرت إليك بخوف مُستنجدة .. سألتها أنت بدهشة .. من هي المُتعبة ؟ .. ..
مسكت بيدك .. صديقتك المُتعبة .. تتعبها كثيراً ياولدي .. ! ..
نظرت إلي بارتباك .. شاكيتني حتى للي بالشارع ؟ ..
لم تفهم العجوز .. وقالت لك : صدقني أنت أيضاً مُتعب .. لكنك تكابر ! ..
سألتها : مما أنا مُتعب ؟ ..
هي مُتعبة منك .. منك فقط .. وأنت مُتعب من كُل شيء ..
نظرت إلي قائلة : فلتعتني به ! ..
تركتنا ومشت ! ..
كنا نتابعها تبتعد بخوفِ صامت ...
لأول مرة أشعر بأنك خائف أكثر مني ..
قلت لك : عبدالعزيز .. من هذه ؟
أجبتني بفزع : إما جنية وإما جنية .. !! .. بيبي .. حطي رجلك ! ..
مسكت يدي وركضنا حوالي الميلين بلا توقف .. !! ..
ونمنا يومها ونحن نتحدث على الهاتف من شدةِ الفزع.. !! ..

*****

ولدتُ أنا في السادس من يونيو في منتصف الثمانينات .. وولدت أنت في الثامن من أبريل في منتصف السبعينات .. كُلانا مُنتصِفان ..
مؤمنة أنا بأن جميع مواليد أبريل كاذبون .. ! .. ولقد كُنت تكذب علي كثيراً ياعزيز ..
كاذبُ أنت كأبريل , مُزهرُ أنت كـربيعه .. ! ..
أيجتمع خريفُ الكذب وربيع الفصل معاً .. ! ..
صدقني فيك اجتمعا .. لطالما كُنت ربيعي ياعزيز.. وكذبة عمري التي صدقتها طويلاً , وأحببت العيش فيها ! ..
لطالما كان الكذب بنظري شديد السواد , لكنك كُنت تزهي كذبك بألوانِ لم أعرفها مع سواك .. ! ..
كُنت تتباهى دائماً بأني ( فراشتُك ) لكنك كُنت كالعنكبوت ياعزيز , نسجت وخلال سنواتنا معاً خيوط متينة من حولي ..
لم تتمكن الفراشة من انتشال نفسها من بين خيوطك المُتشابكة ! ..
أأخبرتك مُسبقاً بأن أكاذيبك ساذجة .. ؟! .. أتدرك كم هي مُضحكة أعذارك ..؟
أترى فيني إمرأة غبية .. تنطلي عليها أكاذيب رجُل ينبضُ قلبه في صدرها .. ويحتضر قلبها بين أضلعه التي ضاقت على فؤادِ يخفق له وحده ! ! ..
لستُ بغبية ياعزيز .. أنا ضعيفة .. ضعيفةُ للغاية ! .. ضعيفة لدرجة أن أرتضي تصديق كذبك .. ! ..
حينما كُنت تقضي ساعات الليل بطولها على الهاتف مع ( أخوتك ) في الرياض .. كنتُ أحاول تصديقك في كل ليلة ..
كُنت أدرك بأنك كاذب .. لكني حاولت من أجلك أن أتفهم ! ..
أتدري ياعزيز ..
في كل مرة كُنت تردد على مسامعي ( كوني متفهمة , أنتِ لا تتفهمين ) ,, أدرك بأن أنثى جديدة دخلت بيننا ! ..
وإن كُنت تعود لي في كل مرة نادماً ..
كوني متفهمة في قاموسك تعني أنك تخون وبأني لابد من أن أكون غبية أو أن أتجاهل !! ..
في إحدى شجارتنا صرخت في وجهي : جمانة أسمعي .. أنا رجُل لعوب .. أشرب وأعربد وأعاشر النساء .. لكني أعود إليك في كل مرة .. !! ..
جمانة هذا أنا .. ! .. عرفتكِ في الثلاثين من عمري .. فات وقت التغيير ياجمانة .. لا أستطيع أن أتغير .. أٌحبكِ أنتِ .. أرغب بكِ أنتِ .. لكني لا أتغير
ولم تتغير .. ! ..

*****

أتُصدق بأن أقسى خياناتك لي كانت حينما أخطأت باسمي !! .. ناديتني مرة باسم إمرأة آخرى ..
قد لا تكون اللحظة الأبشع لكنها كانت موجعة للغاية ياعزيز .. !! ..
ماأصعب أن تنادي إمرأة بإسم آخرى على الرغم من أنها تكاد أن تُنادي كل رجال الدنيا باسمك ..
أتدري مالأكثر إيلاماً ..؟ .. إنكارك لهذا .. !! .. ماأسهل إنكارك يارجل .. تُنكر كل شيء ببساطة .. وكأن شيئاً لم يَكُن .. !! ..
دائماً أنت ( لم تفعل ) ودائماً أنا ( أفتعل ) المشاكل ..
صرخت بوجهك لحظتها : أتُحاول أن تُشككني بعقلي .. ؟ ..
أجبتني : وهل أنتِ عاقلة حتى أشكك بعقلك .. ؟؟ .. أنتِ مجنونة .. مجنونة خااام ..
قلت لك مرة , أنت تُنهكني .. أشعر وكأنني في مَخاضِ طويل .. !! ..
أجبتني واثقاً : يأبى رحمكِ أن يلفظني ياجُمان .. فلا تحاولي ..
أتقتلني يوماً ياعزيز ؟! .. أأموت متعسرة في ولادتي بك .. أم أموت مُتسممة برجل يسكنني .. يرفض وجوده جسدي ولا قدرة له على لفظهِ ؟ ..
كم أود انتزاعك ياعزيز من أحشائي ! ..
كنا نلعب الشطرنج في بيتك حينما سألتني : جمانة .. أتدرين مالفرق بين حُبي لك وحُبكِ لي .. ؟
أيوه !
أنا أحب كل مافيك .. أحبكِ كثيراً عندما تضحكين .. أحبك حينما ترفعين أحد حاجبيكِ شكاً .. وتعقدينهما غضباً .. أتعرفين أنهما يصبحان كرقم 88 ؟
حقاً ؟ .. معلومة سخيفة .. ! ..
أما أنتِ .. فتحبيني وتكرهين كل مافيني .. ! .. تُشعريني دائماً بأنكِ متورطة بي ياجمانة .. !! ..
أنا متورطة بك بالفعل .. ! ..
ابتسمت : أسمعي .. دعكِ من هذا الآن .. إن فزتِ في اللعبة سألتزم بكل ما تقولين شهر كامل ..
سألتك : وإن فزت أنت .. ؟ ..
لمعت عيناك : سأحظى بـ
Kiss ..
هذا اللي ناقص .. ! ..
قلت بالإنجليزية موجهاً حديثك لروبرت الجالس أمام التلفاز
بوب , أتصدق بأنني مُغرم بها منذ 4 سنوات ولم أقبلها قط .. ؟
قال لي بوب :
i'm proud of you ..
ضحكنا معاً .. قلت له : هي تدعي بأني أشككها بعقلها .. وأنا أؤكد لك بأنها تشككني برجولتي .. ! ..
قال بوب : دعكِ منه ياصغيرة .. صديقكِ هذا مُحتال .. فاحذري ..
قلت لي يوماً ..لا تصدقي شاعراً أبداً .. كل الشعراء كاذبون , بيئة الشعراء قذرةُ للغاية ..
المُضحك في الأمر .. أنك شاعر وكاتب .. !! ..
لكنك لا تُناقش معي هذا .. تتجنب دوماً مناقشة مقالاتك معي .. أو أن تقرأ لي قصيدة ..
لا أقرأ لك إلا من خلال الإعلام ..وتعلل هذا بأنه أمرُ يُحرجك .. ! ..
نشرت قبل أشهر مقالة عن أخلاقيات المغتربين وعن ضرورة تحصين المُبتعث دينياً وأخلاقياً قبل السفر ! ..
أضحكتني يارجُل ! ..

*****

كنا مُتخاصمين عندما اتصلت بي باتي : ..
جمانة , ماأكثر مشاكل صديقك .. ! .. نحن بالمستشفى ..
مالذي فعله هذه المرة ؟
تبرع بغسل أرضية المطبخ بالصابون ووقع وأنكسرت رجله .. !
ارتفع صوتك بجانبها : قولي لها أني سأموت وهي السبب ! ..
قلت لباتي : باتي .. أبلغيه سلامي .. لن أتمكن من الحضور ..
أجابتني بضجر : إلهي ماأسخفكم .. ! .. إلى اللقاء ..
اتصلت بي : هيه .. لا يربط ساقي بفخذي سوى بنطالي , ألن تأتي .. ؟
لا .. لن أأتي ..
تعالي و أشمتي , لا يفوتك المنظر .. ! ..
كلا .. ! ..
Common ! ..
لا ..
سأموت .. ! ..
أمثالك لا يموتون ..
حسناً , تعالي لتوقعي على جبيرتي .. لابد أن تُدشني حفل التوقيع ! ..
لا ..
تعالي قبل أن أُعصب ! ..
وجئتك .. !! .. بعد أن قاموا بتجبير رجلك .. كُنت مُتألماً ..
يابنت اللذينَ ! .. كله منك .. دعيتِ علي ؟
أرأيت .. ؟ .. أول الغيث قطرة ..
قولي أول الغيث كَسرة .. ! ..
كُن رجلاً معي ولن يُكسر فيك شيء .. !! ..
كيف أكون رجُلاً وأنتِ تحرميني من مُمارسة رجولتي .. ! ..
قلة أدب ! ..
المعذرة .. آثار المهديء ..
مسكت يدي بيدك ووضعتها على جبينك .. قولي أنا آسفة .. ! ..
أنت من يخطيء وأنا من يعتذر . .؟
أنا مكسور .. ! ..
وأنا مكسورة الخَاطر .. ! ..
أأنادي الطبيب ( ليجبر ) خاطرك بجبيرة وردية ؟ .. لديهم كل الألوان .. ! ..
أأُسميها خِفة ظل ؟
تقريباً .. قولي أنا آسفة ..
أنا آسفة .. ! ..
قبلت كفي .. سامحتـك .. !! .. أتدرين بأني لم أصرخ .. ؟
حقاً .. ؟
ولم أبكي .. ! ..
بطل .. ! ..
طارت رجلي ولم أتأوه حتى .. ! ..
مسحت على شعرك .. فخورة أنا بك .. ! .. فابتسمت بفرح ..
قلت لك : أتدري ياعزيز .. أحياناً أرى في عينيك طفولة بريئة .. لا تتناسب مع طبيعتك .. !
أنا ( أنقط ) براءة حبيبتي , لكنك تظلميني ! .. كُل شيء عزيز .. كُل شيء عزيز .. !! ..
ضحكت وضحكت أنت ...
جُمان , ضحكتكِ جميلة .. خففي من الـ 88 .. ودعيني أعيش حياتي .. كلها ثمان , تسع , عشر سنوات .. وسأنضج ! ..
ومن سينتظرك ..؟ ..
أنتِ .. وش وراك ؟ ..
ضربتك مع كتِفك ..
مارأيكِ أن تكسري كتفي أيضاً .. ؟ ..
ليتني أفعل ياعزيز .. بودي لو أفعل ... !! ..

*****

خلال الصيف الذي قضيناه في السعودية , تشاجرت مع أخي الأكبر .. كنت أنت وقتها في القصيم ...
اتصلت بك باكية .. أجبتني بين حشد من الناس , كانت أصواتهم عالية جداً .. لم تكُن تسمعني جيداً ..
أنا أبكي , وأنت تصرخ .. ماذا ؟ .. هيه .. لا أسمعك .. ! .. ثواني ..
كُنت أسمع صوت خطواتك وأنت تمشي .. قلت لي ما أن ركبت سيارتك ..
واحشني القمر .. ! ..
لم أتمكن من الإجابة عليك .. كنت أبكي .. !! ..
قلت لي ممازحاً : ليه يارمانة الحلوة زعلانة ؟
ازداد نحيبي على الرغم مني ..
الله ! .. الله ! .. ليه مشغلة الونان ؟ .. من زعلك .. ؟ ..
.. أنت .. أنت منشغل عني بأصدقائك .. ! ..
ياحياااة الشقاء .. مسكينُ أنا .. كل شيء أنا , كل شيء أنا .. ! ..
أنت لا تحبني ياعزيز .. لو كنت تحبني لما أنشغلت عني ..
قلت لي : جمااانة .. أنا في القصيم .. المكان الوحيد في العالم الذي يجب أن لا تخشي علي وأنا فيه .. !! .. جمانة لايوجد هنا سوى النخيل .. لن أخونك مع نخلة ! ..
لكنك لا تشتاق لي .. ! ..
أشتاق ياصغيرتي أشتاق .. لكني لا أستطيع التحدث معك هُنا وأنتِ تدركين ذلك .. ! ..
أنت تهملني ..
آسف , أخبريني .. من الذي أغضبك .. ؟ ..
خالد .. ! ..
ماذا فعل النسيب ؟
يقول أني سطحية .. ! ..
المُجرم .. !! ..
أتسخرُ مني ؟
لا يابيبي , سأهشم رأسه حينما أعود إلى الرياض .. لا أحب الذين يغضبون حبيبتي ..
كيف تضربه وأنت لا تعرفه ؟
لا بأس ياقمري , سأتعرف عليه ! ..
أمممم .. حسناً ..
بعض الكذب لذيذُ أحياناً .. أُدرك بأنك لن تَفعل .. وتُدرك أني أدرك بأنك لن تفعل .. وعلى الرغمِ من هذا .. مُستمتعة أنا بحمايتك المزعومة لي
وسعيدُ أنت بلجوئي إليك .. ! ..
يقول نزار , طفلين كُنا في محبتنا وجنوننا وضلال دعوانا .. ! ..
طفلين كُنا ياعزيز .. حتى في ضلالنا .. !!

*****

في أحدِ المطاعِم .. وعلى الغداء ..
.. كنتُ أحدثك عن مُحاضرةِ اليوم بحماسة وكنت تُهز رأسك بتركيز , فجأة سرحت بنظرك عني .. ! .. وانخفضت جالساً في مقعدك ..
أمسكت بيدي دون أن تنظر إلي : جُمان .. لا تلتفتي خلفك .. ! .. أتدرين من يَجلس وراءك .. ؟
منْ .. ؟
خمني .. ! ..
أتخبرني أم التفت .. ؟ ..
دكتور سلطان , زوج الدكتورة مُنى الثوار ..
so what ?
أجبتني بابتسامة خبيثة : أنظري لمن يجلس معه .. ! ..
التفت ببطء .. لأجدهِ جالساً في أحد الأركان مع شقراء , مُمسكاً يدها بحميمةِ واضحة !! ..
وجعععععععععععععععععععععع ! ..
ضحكت بصوتِ خافت .. بسم الله عليك ! ..
أمسكت هاتفي بانفعال .. والله لأوريه ! ..
سحبته من يدي وهمست : أنطقي بلا هبال ! .. وش دخلك أنتِ فيهم ؟
ياسلاااام , الرجل يخون زوجته .. ! ..
لا شأن لكِ بهذا .. إن سمعت ( فقط سمعت ) أن أحداً ما عرف بما حصل .. سأعرف إن أنتِ من نَشر الخبر !
ومما تخاف أنت .. ؟؟
شغل الحريم وخراب البيوت ماأحبه ! ..
من يخاف على بيته , لا يُقحم إمرأة آخرى في حياته ياعزيز .. !! ..
أووووش .. لا أريده أن ينتبه لنا ! ..
أمُحرج أنت من أن ينتبه لنا .. ؟ ..
هززت برأسك نافياً : لا .. كل السعوديون هُنا يعرفون أننا مُغرمان ببعضنا فماأسرع أن تنتشر وتُلاحظ هذه الأمور ..
يابختي ! .. إذن ؟ ..
لا أريد إحراجه ياعبقرية ! ..
طبعاً , زميل كـار .. !! ..
أوووووووووووووووووووش .. !! ..
على فكرة , أنتم الرجال تساعدون بعضكم البعض في خياناتكم .. ونحن النسوة .. نساعد بعضنا في كشف تلك الخيانات ! ..
مالذي ترمين إليه ؟ ..
أقصد .. لو حدث ورأتك إحدى صديقاتي مع فتاةِ مـا .. أؤكد لك بأني سأعرف ! ..
أولاً , متى تتخلصين من هذهِ الخصلة .. ؟
.. أي خصلةِ تقصد .. ؟ ..
أن تُحاسبيني على أخطاء غيري , في كُل مرةِ يُخطيء بها أحد أصدقائي توقعين العقوبة علي وكأني الفاعل .. ! ..
هذا غير صحيح ..
تجاهلتني : ثانياً , أؤكد لكِ بأن صديقاتكِ لسن بحاجة لرؤيتي بصحبةِ فتاة ما ليفسدوا مابيننا .. ! ..
والمقصود .. ؟
صديقاتُكِ يسعين شاكرات لمحاولة تفريقنا بدون سببِ يُذكر .. ! ..
لإنك لا تستحقني .. ! ..
عقدت حاجبيك : لماذا تستمرين معي إن كُنتِ تعتقدين بأني لا أستحقك .. ! ..
أجبتك بخوف .. أممم ... لإني أحبك .. ! ..
أسمعي , هذا أنا ولن أتغير .. إن كُنتِ تواجهين مشكلة في هذا .. أتركيني وأكملي الطريق مع غيري .. ! ..
ماأبسط أن تُنهي كل شيء ياعزيز .. ؟
أجبتني بغضب : نعم , أسهل شيء عندي في الحياة , وش عندك ؟
قلت لك بقهر : حسناً عبدالعزيز , أعدك أن تندم .. ! .. حملت حقيبتي وهممت بالمغادرة ..
ناديتني بصوت خافت : جماااانة ..
التفت عليك .. فأشرت بيدك .. أترين الحائط .. ؟ .. ذلك الحائط ! ... خلف سلطان مُباشرة .. ! ..
التفت إلى سلطان .. الذي كان مُنشغلاً بالحديث مع فتاته ! ..
أها .. ؟ ..
طقي رأسك فيه .. ! ..

*****

I'm so tired of being here ..
Suppressed by all my childish fears ..
and if you have to leave ,
I wish that you would just leave .. !
beacuse your presence still lingers here
and it won't leave me alone ..

ليتك ترحل ياعزيز .. ! ..
أصدقك القول بأني أود أن تَرحل .. ! ..
.. كم أرجو موتك ياعزيز .. ! .. أتظنه كرهاً مني .. ؟ .. أم ترى في أمنيتي حقداً وقَسوة ؟ ..
صارحتك مرة بهذا ..
قلتُ لك : أتمنى أن تموت .. ! ..
رفعت حاجبيك بدهشة : أعوذ بالله ! ..
أرتاح وترتاح .. ! ..أبكي عليك خيراً من أن أبكي منك ..
ما الذي فعلته .. ؟! ..
أتدري ياحبيبي , منطقياً حينما تتعرض إمرأة للخيانة تكره حبيبها وقد تكره كل الرجال أيضاً .. ! ..
وماذا عنكِ ياذكية .. ! ..
أنا كرهت النساء بسببك .. أصبحت أشعر بأن كل إمرأةِ تطمع بك .. أصبحتُ أخشى النساء .. أرى في كُل إمرأة لِصة قد تَسرقك مني .. ! ..
والحل برأيك أن أموت .. ؟! ..
بكل تأكيد .. ! ..
ماذا عن الحور العين .. ؟ .. ألا يوجد في الجنةِ حور عين .. ؟ ..
وهل تظن بأنك ستدخل الجنة .. ؟ ..
ضحكت ملء شدقيك : أستغفر الله , أنتِ مجنونة .. !! ..
يُعجبني طموحك ياعزيز ! ..
ويعجبني جنونك ياجمانة .. ! ..
جنوني فقط .. ؟ ..
( بلا دلع ) واسمعي , لو طرأ أمرُ مـا في حياتنا ولم نتزوج , أتتزوجيني في الجنة .. ؟
أممم .. سأتزوجك ( إن ) دخلت الجنة .. ! ..
أنا جـاد .. ! ..
لا أظن بأني سأفعل ..
لماذا .. ؟ ..
هُناك .. سيكون بإمكاني انتزاعك من قلبي ياعزيز .. ! ..
وهل تنتزعيني من قلبك يا جُمان .. ؟ ..
لا أدري ..
شبكت أصابعك أمام وجهك .. أتدرين ياجُمان .. ؟ .. لا أظن بأني سأتمكن من أن أتزوج إمرأة غيرك ..
رجلُ مثلك , شعاره في الحياة ( إمرأة واحدة لا تكفي ) لا قدرة له على الارتباط بإمرأة واحدة لفترةِ طويلة .. ! ..
ابتسمت : إلهي كم أنتِ حمقاء .. ! ..
حمقاء ومجنونة وماذا بعد .. ؟ ..
أُم 88 .. ! ..
سخيف ! ..
جُمان .. أنا أحبك أكثر مما تتخيلين .. لن تُصدقي هذا .. أُدرك ذلك .. ولن أدخل معكِ في جدال .. ! ..
طبعاً .. ! ..
أريدك أن تفهمي أمراً واحداً فقط ... أنا أُحبك بطريقتي , قدْ لا تَروق لكِ .. لكنها طريقتي ! ..
قلت لك :
No Comment ! ..
أحسن ! ..
رفعت يدك ومَررتُ بـ سبابتكَ على وجهي .. كُنت تمررها على ملامحي وكأنك ترسم عليها .. ! ..
أُريدكِ كثيراً , أكثر من أيِ شيء .. أعرفُ أنك لا تفهمين معنى بعض تصرفاتي .. أنا نفسي لا أفهم .. لكني مُتأكد بأن الأمور ستجري على مايُرام بيننا .. ! ..
رفعت سبابتي ورسمت بها على ملامحك كما كُنت تفعل .. ! ..
أتعدني .. ؟ ..
أعدك .. أعدكِ أن تكوني لي ..
أرأيت ياعزيز .. ؟ .. قُلت أعدكِ أن تكوني لي .. لم تَقل أعدكِ أن أكون لك ..! ..
ومالفرق .. ؟ ..
الفرق كبير .. هذا حديث الاوعي ! ..
حبيبتي , ألا تُلاحظين أنك تفتعلين المشاكل .. ؟ ..
لا .. لا أُلاحظ .. ! ..
حسناً .. لاحظي في المرات القادمة إذا سمحتِ ... على أيِ حال .. أعدكِ أن أكون لك .. هُنا وفي الجنة .. ! ..
غمزت لي : أنتزوج يوماً في الجنة .. ؟ ..
ابتسمت لك : قد نفعل .. ! ..
.... جُمان أنظري حولك .. ! ..
نظرت لمن حولي .. كانوا زبائن المقهى ينظرون إلينا بفرح ! .. فضحكنا خجلاً .. !
*****
في زيارتي الأولى للعائلة التي تسكن معها , خلال بداياتنا معاً ..
قال لي روبرت بعد أن تعارفنا : أنتم شعب جميل للغاية .. ! .. أحببنا شعبكم عندما تعرفنا على عزيز .. وسنحبهُ أكثر من أجلك .. ! ..
استطردت باتي : كما أن موسيقاكم جميلة .. ! .. يملأُها الحنين .. ! ..
سألتها : لمن استمعتِ .. ؟ ..
أشارت بيدها إليك : استمعنا لعزيز .. ! .. إنه رائع .. ! ..
لم تكن قد أخبرتني بعد أنك تُجيد العزف على ( العود ) ولم أتخيل يوماً أن أجد ( عوداً ) في هذه البلاد ! ..
تسربت حُمرة خَجِلة إلى وجهك .. أنا مُبتديء .. ! .. أعزف كهواية .. لستُ بِمُحترف .. ! ..
قلت : أريد أن أسمع منك .. ! ..
حاولت أن تتهرب خجلاً لكن باتي و روبرت كانا لك بالمرصاد .. ! ..
أحضرت عودك من غرفتك واحتضتنه : ماذا ستسمعين .. ؟ ..
أي شيء ! ..
أممم .. حسناً سأُسمعكِ شيئاً لا أظن بأنكِ قد سَبق وسمعتيه عوداً .. سأسمعك ( ليلة القبض على فاطمة ) .. ! ..
لم أكن أعرف مقطوعة ( عمر خيرت ) هذه .. ولم أسمع بها قبلاً .. فسألتك بدهشة : من هي فاطمة .. ؟؟ ..
أجبتني بعفوية : خادمتنا التي هربت .. ! ..
طوال حياتي ياعزيز ..
لم أبكي بحرقة إلا بسببك .. ولم أضحك من أعماقي إلا معك .. !! ..
أليست معادلة صعبة .. ؟ ..
قلت لي مرة : جُمان .. أتدركين كم أنتِ ثقيلة ظل .. ؟
أجبتك بغضب : نععععععععععععععععم ؟؟
ببراءة : دمكِ ثقيل .. ! ..
سألتك : ولماذا تحبني إن كُنت ترى أني ثقيلة ظل .. ؟
أممم .. لا أدري .. أحب تفاصيلك الآخرى .. ! ..
والحق يُقال .. أني ثقيلة ظل ! ..
نادراً مايُضحكني غيرك ...
في كُلِ مرة أغضب منك فيها .. كُنت تحاول ارضائي بطرفتك ( السخيفة ) التي تضحكني كثيراً .. ! ..
حينما أكون غاضبة .. تسألني : جُمان .. فيه عجوزة متلاصقة رجليها , ليه ؟
قولي ليه .. ؟ .. أسألي ليه .. ؟ .. ترى ماراح أقفل إذا ماسألتي ليه .. ؟
أسألك بملل : ليه ؟
فيها السكر ! ..
في كل مرة ياعزيز , أضحك على سخافة الطرفة وتضحك أنت على ضحكي عليها .. ونرضـى ! ..

*****

ماجد .. مُبتعث إماراتي ..
يُحضِر الدكتوارة في علم الاجتماع .. رجلُ في بدايةِ عَقدهِ الرابع ..
متزوج وأب لطفلين .. رقيق ولطيفُ للغاية ..
ابتسامته جميلة .. علاقته حميمة مع الجميع .. ويتحدث بدفء أخاذ ..
كُنت أجلسُ وهيفاء في أحد المقاهي القريبة من الجامعة .. حينما ألتقيناه لأولِ مرة .. دلفَ إلى المقهى و ألقى السلام علينا .. فرددنا عليه التحية .. ! ..
جلس بعيداً .. بعد أن نثرَ عشرات الأوراق أمامه .. كان مُنهمكاً بالكتابة ..
قالت لي هيفاء : جوجو , كيف عرف أننا خليجيات .. ؟
من ملامحنا .. ألم تعرفي أنه خليجي قبل أن يُلقي السلام .. ؟
بلى .. ! ..
وكيف عرفتِ .. ؟
من ملامحه .. ! ..
أرأيتِ .. ! ..
قضينا حوالي الساعة قبل أن نهُم بالمغادرة ..
عندما طلبنا من النادلة فاتورة الحساب .. أخبرتنا أن ( السيد العربي ) قد قام بدفع حسابنا ! ..
قالت لي هيفاء : شنو شنو شنو .. ؟؟ .. جوجو شيبي هذا .. ؟ .. شكو يدفع لنا .. ؟
وأنا أيش دراني .. ؟ .. أيش نسوي الحين .. ؟
شنو شنسوي الحين .. ؟ .. قومي خل نغسل شراعه .. ! ..
أتفقنا أنْ ندفع للرجلِ نقوده بدون فضائح ! .. وتوجهنا إلى حيثُ يجلس ..
رفع رأسه مُبتسماً .. قالت له هيفاء : أنت بأي صفة تدفع حسابنا ..؟
أجاب بهدوء : بصفتنا أخوة .. ألسنا أخوة .. ؟
ترى هالحركات شبعنا منها .. تبتدي أخوان وتنتهي نيران .. ! .. خذ فلوسك وعن قلة الحياء ! ..
قرصتُها : هيفاااااء خلاص .. ! .. معليش أخوي .. بس لا تسوي هالحركة ثاني زين ؟
أجاب ببساطة وابتسامةِ كبيرة : زين .. ! ..
مضى أكثر من شهر بعد هذه الحادثة .. كُنت أذاكر في نفس المقهى لوحدي .. حينما دخل ( ماجد ) بصحبةِ طفليه ..
ابتسم وحياني .. فبادلته الابتسامة والتحية .. ! ..
جلس على الطاولة المقابلة مع الصغيرين .. كان طفله الأصغر شديد الثرثرة .. كثير الأسئلة .. لم أتمكن من التركير بسبب صوتهِ العالي ..
ارتفع صوت والده : أحمد .. أخفض صوتك , عمة تُذاكر ..
رفعت له رأسي بإمتنان : لا بأس .. أشتاق لصوتِ طفولةِ عربية .. ! .
أنتِ طفلة .. ! .. تبدين كـ طفلة .. ! ..
لستُ كذلك .. ! ..
بالنسبةِ لعمري .. أنتِ طفلة .. لو كُنت قد تزوجت في سنِ صغيرة لكان من الممكن أن تكون لدي الآن ابنة بعمرك .. ! ..
عرف ماجد كيف يُضفي بعض الطمأنينة لحوارنا .. فرجلُ مثله يٌدرك أن فتاة مثلي تشتاق لحنانِ أبوي في غربةُ لا تُطاق وتحت وطأة حُبِ لا يَرحم ! ..
تحدثنا عن الدراسة والوطن وغربتنا القاسية .. و عن أطفاله الأشقياء .. أخواني ( الجُدد ) .. ! ..
سألني إن كُنت أزور المقهى كثيراً .. فأجبته نافية بأني أقضي مُعظم وقتي في مقهى آخر .. سميتهُ له ..
تبادلنا الأمنيات بالتوفيق .. وغادرت المقهى بعد أن قبلني طفليه الشقيين .. ! ..
في المساء .. حدثتك عنهم ياعزيز .. كان قد سبق لي وأن أخبرتك عن لقاءنا الأول معه ..
أخبرتك عن تفاصيل التفاصيل ..
غضبت كثيراً .. قلت لي : أنتِ تعلمين بأنه ( قليل أدب ) فلماذا تتحدثين معه .. ؟ ..
أجبتك : أب في الأربعينات من عمرهِ ياعزيز .. كوالدي ..
أسمعي , لا والد لك سوى من تحملين أسمه .. ولا أخوة لك سوى أشقائك ..
وأنت .. ؟
أنا حبيبك .. لستُ بوالدك ولا بشقيقك .. لستُ بديوث ياجُمانة .. هذه آخر مرة أسمح لك بمثلِ هذا ..
كم هو غريبُ أمر رجولتك هذه .. ماأكثر ما تُجرح وماأسهل أن تَجرح ياعزيز .. ! ..
مضتْ أسابيع على لقائي بماجد وابنيه .. زار تفكيري كثيراً خلال هذه الفترة ..
لا أدري لماذا أفتقدته لكني أدري كم أحببت رؤيته ذلك اليوم .. ! ..
خلال فترة امتحاناتنا اصطحبتني لمقهانا المُعتاد لنذاكر هُناك كالعادة ...
جاءت لنا النادلة والتي أصحبتْ صديقة لنا بحُكمِ تواجدنا الدائم بالمقهى ..
قالت : مرحباً .. كيف حالكم هذا اليوم .. ؟ .. جمانة , جاء رجُل اليوم وترك لكِ هذه الورقة .. !
سحبت الورقة من يدي قبل أن أقرأها .. اتسعت عيناك بشدة ونظرت لي نظرة أرعبتني .. أحسست وكأن صاعقة ضربت جسدي .. ! ..
سألتك بخوف : ماذا .. ؟ .. مالأمر .. ؟ ..
رميت الورقة بوجهي بغضب ومشيت .. ! ..
فتحتها بفزع .. كان مخطوطاً عليها وبخطِ أنيق ..
جمانة .. مررتُ ولم أجدك .. أفكر فيك .. ماجد العاتكي .. !! ..

********************


F0110W

Hpffj; H;ev llh dkfyd<<,Hpffjkd Hrg llh Hsjpr



2009 - 2010 - 2011 - 2012 - 2013


بيلسآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008   #2 (permalink)
سكربز
 
الصورة الرمزية بيلسآن
 
♣ تسجيليْ » Dec 2007
♣ عضويتيْ » 846
♣ مگآنيْ » ديـرتـي :)
♣ مشارگاتيْ » 4,547
♣ أهتم بـ » كل شئ :D
♣ نقآطيْ » 589
بيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to all
MY SMS :»

ياضي عيني يابديل عن الضي ,, ما أريـد ضي العين ان غبت عنها ..

Unhappy رد: أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!

***************

تركتني وراءك كالملسوعة .. ركضت خلفك بعد أن تمالكت نفسي لكنك أختفيت بين الناس بسرعة ِشبحِ غاضب .. ! ..
هرعت إلى منزلك .. كاد زجاج الباب أن ينكسر بيدي وأنا أقرعه بجنون .. فتحت لي باتي الباب بفزع ..
جُمانة .. مالأمر ياعزيزتي .. أنتِ شاحبة .. ! ..
سألتها عنك لكنك لم تَكُن في البيت .. جلست مع باتي وروبرت .. أخبرتهما بما حدث وأنا ألهث , كُنت أرتجف انفعالاً .. ! ..
صاح روبرت : جُمانة , دعكِ منه .. إنه معتوه .. أتركيه قليلاً حتى يهدأ ..
انهملت دموعي على الرغم مني : لكني لم أفعل شيئاً يابوب .. ! ..
ربتت باتي على كتفي : جُمانة .. نُدرك كم تُحبين عزيز كما يُدرك هو ذلك .. لكنه مُدلل ويؤذيكِ كثيراً .. إن كان يُحبك لابد أن يثق بك ..
وضع روبرت يده على ركبتي قائلاً بصوته الرخيم : جُمانة .. أنتِ صديقتنا أيضاً .. ونُحبكِ .. لن نسمح لعزيز أن يجرحكِ أكثر من هذا ..
سألتهم : ماذا أفعل .. ؟
روبرت : جُمانة أذهبي للمنزل وذاكري دروسك .. سنتصل بك حينما يصل عزيز لتطمئني ..
غادرت منزلهم مكسورة الخاطر .. مُمسِكة بورقةِ ماجد بحزنِ ذليل وكأنه صك طلاقي .. ! ..
كُنت أمشط الطرقات .. بحثاً عن منزلي .. شعرتُ وكأني في أُحجية .. متاهات بداخل متاهات بداخلِ متاهات ..
حينما وصلت إلى منزلي , دخلت فراشي بكاملِ ملابسي .. أنكمشت بداخل الفراش وكأني قطة صغيرة تهطل فوقها الثلوج في ليلة بردِ قارسة ! ..
حاولت الاتصال بك .. كان هاتفك مُغلقاً ..
كُنت أضغط على زر الاتصال .. وأنا استجديه أن تَرد ... ودوائر دموعي الممتزجة بالكحل تكبر وتتوسع على وسادتي كالفحم السائل ..
شعرت وكأن حمم من الجمر تستعر بداخلِ معدتي .. أأموت وجعاً بسببك ياعزيز أم تفقدني عقلي .. ؟ .. لطالما شعرت بأني سأموت يوماً بسببك .. !! ..
أرتفع صوت نغمتك الخاصة .. كان وقعها مُختَلِفاً هذه المرة وكأني أسمع موسيقى آخرى .. لا أعرفها .. ! ..
أجبتك بخوف ..
حبيبي .. ! ..
قلت لي بلسانِ ثقيل وبكلماتِ مبعثرة ..
أسمعي .. أ س م ع ي .. !! .. أتسمعين هذا الصوت ... ؟ ..
كنت تهز علبة الدواء .. صوت اصطدام الكبسولات ببعضها كان عالياً ..
عزيز دعنا نتحدث ..
أسمعي .. أسمعتي .. ؟؟ .. هذا صوت مهدئات .. أخذت كبسولتين منها حتى الآن .. أتعرفين ماذا سأفعل بما تبقى منها ؟
عزيز .. أرجوك .. لا تظلمني .. لا تسيء الظن بي ..
صحت فيني بغضب : سألتكِ سؤال .. أجيبي عليه .. أتعرفين ماذا سأفعل بما تبقى من العلبة ؟
لا أعرف .. ! ..
أنفجرت باكياً وأنت تصرخ : سأتناولها .. سأتناولها كلها وأموت وأرتاح .. ! ..
عبدالعزيز , أين أنت الآن .. ؟
لا شأن لك .. أنتِ خائنة .. تدعين الطهارة .. تلاعبتِ بي ..
عبدالعزيز , أنا لم أفعل شيئاً .. صدقني ..
.. أسمعي .. أعدكِ أن قلتِ لي الآن أنك كُنتِ على علاقة بهذا الرجل أن أنسى كل شيء .. ! ..
لكني لستُ على علاقة به ..
صرخت : اسمعي ولا تقاطعيني .. إن أعترفتِ بهذا .. أعدكِ أن أنسى كُل شيء .. وإن أستمريتِ في إنكارك أقسم بربي على أن تندمي ..
عزيز .. لابد من أن تسمعني لتفهم ..
لا أريد أن أسمع شيئاً عدا ماطلبت منك أن تُخبريني به .. أنطقي .. !
أنهمرت دموع القهر كالجمر على خدي: عزيز الله يخليك .. !
تكلمي ! .. قولي أنك على علاقة به .. إن نطقتِ بأمرِ آخر أقسم بالله أن أغلق هاتفي وأن أُنهي مابيننا الآن ..
عبدالعزيز .. أسمعني .. !
قاطعتني صائحاً : أنطقي .. !
قلت لك بلا وعي : كُنت على علاقةِ به .. ! ..
أرتفع صوت بكاءك ! .. ياحقيررررررررة ! ..
عبدالعزيز أرجوك ..
صرخت فيني وأنت تشهق : أنتِ رخيصة .. ! .. ظننتك ملاكاً لكنك شيطان في جسد إمرأة .. ! ..
أنت من أجبرني على قول هذا .. ! ..
سأدمرك .. أنتِ لا تُدركين ماذا أستطيع أن أفعل بك .. ! ..
أنا لم أفعل شيئاً .. لا أعرف عنه شيء منذ أن حدثتك آخر مرة عنه ..
كاااااذبة .. لا أريد أن أسمع صوتكِ ولا أن أراك مرة آخرى .. اسمعي .. أنا أحذرك من أن تحاولي الاتصال بي ..
عبدالعزيز ..
أن أردتِ أن أدمر حياتك .. فقط حاولي أن تتصلي .. ! ..
أغلقت الهاتف في وجهي .. ضممت وسادتي وأنا أنتحب .. هرعت إلى هيفاء من غرفتها ..
ضمتني : جُمانة شصاير .. ؟ .. شمسوي عزوز هالنزغة .. ؟ ..
صحت وأنا على صدرها : مايبيني ياهيفاء ..ماعاد يبيني .. ! ..
قالت : الساعة المباركة .. ليته من زمان .. أنتِ مدمغة ؟؟ .. شتبين فيه .. ؟؟ ..
أحبه ياهيفاء .. والله مقدر .. والله أحبه ..
مسحت على شعري .. قولي لي شاللي صار .. ؟ ..
أخبرتها بما حدث , هزتني مع كتفي عندما أخبرتها بأنك طلبت مني أن أعترف بعلاقتي بماجد ..
إن شاء الله قلتي له أعرفه .. ؟؟ ..
كنت أبي أهديه .. هو وعدني يسمع لي .. ! ..
عاد كلش ياوعود الأنبياء ! .. يعني ماتعرفينه .. ؟ ... أنتي مدمغة أصلاً .. شلون تقولين له كنت أعرفه .. تدرين هالمريض يبيها من الله .. !
كنت أرتجف في فراشي كطيرِ جريح وأنا أنتحب بصوتِ عال .. شعرت وكأن حمى الموت تَدبُ في جسدي .. ! ..
بكيتُ حتى نمت من التعب .. رأيتك في حلمي .. تصرخ وتُهدد .. كُنت حانقاً في الحلم ياعزيز .. ! ..
أستيقظت بفزع على صوت هاتفي شعرتُ وكأنه انتشلني من قبضةِ الموت , كان صديقك زياد المُتصل ..
أجبته بإعياء : أهلاً ..
صباح الخير جُمانة .. ألم تستيقظي بعد .. ؟
لا ..
جُمانة .. لا تقلقي .. قضى عبدالعزيز ليلته عندي .. ! ..
بكيت : لا يربطني بالرجل شيء يازياد ..
قال بسرعة .. أعرف هذا ياجُمانة .. لكن لابد من أن تبتعدي عن عبدالعزيز هذه الفترة .. أخشى أن يؤذيك ..
لن يؤذيني يازياد .. لا قدرة له على إيذائي ..
جُمانة .. أرجوك .. عبدالعزيز كالمسعور .. أخشى عليك .. أتركيه حتى يهدأ ...
وعدت زياد ياعزيز أن لا أتصل بك حتى تهدأ ...
شعرتُ وكأني أعيش كابوساً ياعزيز ..
أينتهي كل مابيننا بغمضةِ عين ؟ ...
أأغفرُ لك لسنواتِ عدة خياناتك العامِدة .. وتتركني ظُلماً في لحظة شك جائرة .. ؟ ..
بأيِ شرعِ كُنت تؤمن ياعزيز .. ؟ ..

*****

مضت ثلاثةُ أيامِ لم أسمع صوتك فيها .. في كُلِ مرة يغلبني الشوق وأمسك بهاتفي تشده هيفاء من يدي .. وتُلقي علي بمحاضرة طويلة فأجفل .. ! ..
لأولِ مرة .. يسكن هاتفي بهذا الشكل ياعزيز .. كان كجسدِ ميت .. لا ينطق .. ولا يتحرك .. ولا حتى يتنفس .. ! ..
تعبتُ من تحديث صفحة بريدي الإلكتروني .. كُنت أدعو الله أن تُرسل لي أي شيء .. أي شيء ياعزيز .. أشتقتُ حتى لشتائمك .. كانت لتُرضيني .. ! ..
ارتفع صوت استقبال رسالة هاتفية.. شعرتُ وكأن الحياة قد دبت في الأرجاء .. فتحتها وقلبي يكاد أن يقفز من بين أضلعي ..
كانت والدتي المُرسلة ياعزيز .. ! .. بعثت لي : جُمانة .. لا تنسي الصلاة حبيبتي .. أحبك .. ! ..
ولأول مرة ياعزيز ترسل لي والدتي تذكير بالصلاة .. فهي تعرف بأني أصلي وبأني لا أنساها ..
أتشعر الأم بابنتها لهذا الحد ياعزيز .. ؟ .. أتراها تشعر بأني عليلة وبأن الرجل الذي ألمحت لها عدة مرات بوجوده يقتلني .. ؟
كم أشتقتها ياعزيز .. ؟ ..
إلهي كم أحبها وكم أحب والدتك .. ! ..
حنونة هي والدتك .. تُحبك كثيراً وتخشى عليك .. ! ..
تعاملك دائماً على أنك ابنها الوحيد .. على الرغم من أن ترتبيك الثالث بين أخوتك .. مثلي تماماً .. ! .. ألم أقل لك مُسبقاً بأن كلانا مُنتصِفان ؟!
اتصلت بك مرة .. فأجبتها من خلال المكبر الصوتي الخارجي لأستمع .. ! ..
.. سألتك ماذا تفعل .. ! ..
أجبتها مازحاً : جالس مع حبيبتي الكندية! ..
صاحت فيك غضباً : .. متى ستنضج .. ؟ .. كُل الرجال في عمرك متزوجون وأنت لا تزال تعبث هُنا وهُناك .. ! ..
كُنت تضحك وهي توبخك كطفلِ صغير .. ! .. في كُل مرةِ تتحدث فيها مع والدتك ياعزيز أرى أمامي رجُل آخر ..
تلمع عيناه فرحاً حينما يعلو صوت نغمة والدته , يبتسم بحبورِ حينما تبثُ لهُ أشواقها .. ينكمش خوفاً حينما تُؤنبه .. ! ..
وتنتفخ اوداجه حينما تخبره كم تفخر به .. ! ..
لا أنسى اليوم الذي بكيت فيه شوقاً لها .. ! ..
كُنت عصبياً طوال الأسبوع , يغضبك كُل شيء .. تشاجرت مع كُل من حولك .. ! ..
سألتك مائة مرة عن مايُقلقك .. وكُنت تكابر .. !! ..
في نهاية الأسبوع .. اتصلت بي فجراً على غير العادة .. فالعادة جرت على أن لا أجدك في اجازة نهاية الأسبوع .. ! ..
سألتك مالأمر .. ؟
أنا مهموم .. مهمومُ للغاية .. أنتِ لا تفهمين ولا تتفهمين .. ! .. تقسين علي كثيراً .. وأمي أيضاً .. تقسى علي .. لا أتحمل قسوتكما ..
أنفجرت باكياً .. لماذا تفعلون بي هذا .. ؟ .. أُحبكما .. أنتِ حبيبتي وهي حياتي .. لماذا تقسيان علي ؟ ..
مالأمر ياعزيز .. ؟
كُنت تشهق بقوة .. لم تتصل بي منذ أسبوعين .. ! .. اتصلت بها اليوم .. كُنت متأكداً من أنها مريضة ..
مما تعاني .. ؟ ..
لا تعاني من شيء .. ليست مريضة .. كانت مشغولة .. ! .. انشغلت بالتجهيز لزواج خالتي ! .. وأنا .. ؟ .. أنا غير مُهم .. ! ..
لا تُبالغ ياعزيز .. كل مافي الأمر إنك كُنت قلِقاً عليها .. وهذا ماأغضبك .. ! ..
أفتقدها ياجُمانة .. هي حياتي .. لا أستطيع العيش بدونها .. آه .. لا أدري لماذا تفعل بي هذا ؟
كُنت مُختلِفاً تلك الليلة ياعزيز .. مُختلفاً للغاية ... ! ..
كم رقيقُ هو من يبكي شوقاً لوالدته .. ! ..
قلت لك بعد أن هدأت : أرغب بطفلِ منك .. يُحبني كما تحبها .. ! ..
أجبت : وهل تُبكيه شوقاً كما تفعل أمي بي .. ؟ ..
لا , لن أفعل .. ! ..
وهل تُبكين والده شوقاً لك .. ؟ ..
قلت لك ضاحكة : قد أفعل .. ! ..
أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!
ولم أتصور أن يأتي يوماً أُبكيك فيه وجعاً ياعزيز .. !! .. فدائماً أنت من يفعل بي هذا .. ! ..

*****


لعبنا مرة .. لعبة الجُرأة والصراحة ..
وأكتشفت من خلالها عدةِ أسرار .. ! ....
سيجارتك الأولى في الخامسة عشر .. أسم أول حبيبة لك .. أحداث سفرتك الأولى بدون عائلتك ..
عن مجلات ( البلاي بوي ) التي كُنت تحرص على اقتنائها وعن أول ليلة ثملت فيها ..
أكتشفت أن مراهقتك شديدة الجموح .. أكثر مما كُنت أتصور .. ! ..
بينما كانت أشد أحلام مراهقتي جموحاً هو الزواج برجل يشبه ( جون سيلفر ) قرصان جزيرة الكنز الوسيم ! ..
قلت لي حينها : أرأيتِ , سيتحقق أهم أحلامك .. ! .. ستتزوجين بقرصان شديد الوسامة .. ! ..
أجبتك : أنت قرصان , لكنك لست وسيماً إلى هذا الحد .. لستُ وسيماً لدرجةِ أن تكون جون سيلفري .. ! ..
سألتني : جُمان , ماأكثر ما يُجذبكِ فيني .. جسدياً .. ! ..
أرفض الأسئلة المُفخخة ياعزيز .. ! ..
ضحكت بقوة : ياغبية .. ! .. أقصد بشكلي ..
أممم .. تجذبني فيك خمسة أشياء .. ! .. أنت طويل .. ومن حسن حظك أني أحب أن يكون رجُلي طويل .. ! .. أُحب عيناك لإن أرى فيهما أحاديث كثيرة ..
أتظنين بأن بإمكانكِ قراءة مافيهما .. ؟ ..
أنا لا أظن .. أنا مُتأكدة من هذا .. وايضاً أحب شكلك عندما لا تحلق لفترة طويلة .. ! .. تبدو أكثر وسامة ورجولة .. ! ..
سألتني بنشوة : وماذاً أيضاً .. ؟
أحب صوتك .. صوتك ( قوي ) .. كمُقدمي نشرات الأخبار .. ! ..
قلت ساخراً ومُضخماً لصوتك : العربية تبحثُ دائماً عن الحقيقة .. !! ..
ياربي ع السخافة .. ! ..
والخامس .. ؟ ..
الخامس ياحبيبي .. عروق يديك البارزة .. ! .. إلهي كم هي جذابة .. ! ..
وضعت يدك تحت ذقنك وأنت تنظر إلي بدهشة : جُمانة .. أتدركين أنكِ غريبة .. ؟ ..
لماذا .. ؟ ..
لأول مرة .. أسمع عن فتاة تحب في حبيبها عروق يديه .. ! .. مالجاذبية في هذا .. ؟ ..
مسكت يدك وأنا أتحسس عروقك بأصابعي .. لا أدري ! .. أحبها ..
قلت لي مُبتسماً : أتحبين عروقي لإنكِ تجرين فيها .. ؟ ..
أجبتك : رُبما .. ! ..
لمعت عيناك خُبثاً : جمانة .. أأخبرك عن مايُجذبني فيك .. ؟ ..
تركتُ يدك وقلت لك : لا .. ! ..
سألتني : لماذا .. ؟ ..
قرأت الإجابة في عينيك .. ! .. ألم أخبرك بأني أقرأ مافيهما .. ؟ ..
وماذا قرأتِ .. ؟! ..
مالا يليق .. ! ..
فأنفجرت ضحكاً .. ! ..

*****

والداي يُسمياني ( تَرف ) .. صديقاتي وزملائي يطلقون علي الـ
Queen..
وأنت تُسميني ماري أنتوانيت ! ..
لكن كُل هذه الألقاب لا تُشكل شيئاً من طبيعتي .. على الإطلاق .. ! ..
سألتك مرة : لماذا تُطلق علي ماري أنتوانيت .. ؟
أجبتني , لإنك مثلها .. ماري أنتوانيت ملكة .. كان شعبها يُعاني الفقر بينما كانت تعيش في بذخ
تظاهر الشعب يوماً أمام قصرها وانقلبوا على عرشها ... كان الشعب في مجاعة .. ! ..
سألت ماري أنتوانيت وزيرها .. عن سبب تمردهم فأجابها أن الشعب لا يجد خُبزاً يأكله .. قالت له بسذاجةِ ولماذا لا يأكلون الكعك .. ؟
أنتِ مثلها .. ! .. مثلها تماماً . ! ..
غضبت منك كثيراً ياعزيز .. فمقارنتي بإمرأة مثلها مُقارنة غير لائقة ... ! ..
أتعرف ! .. حينما كُنت صغيرة .. كُنت لا أأكل في الوقت المُخصص للاستراحة .. أظل أقاوم جوعي بضراوة حتى أعود إلى المنزل ..
كُنت لا أطيق فكرة أن أستمتع بإفطاري بينما يُعانين بعض زميلاتي من الجوع .. ! ..
لم يُكن تشبيهي بها منطقياً أبداً ... أبداً ياعزيز .. ! ..
قلت لك : لستُ بِمُترفة .. ! .. بل أنت المُترف .. هُناك خرافة قديمة عن أصحاب العروق البارزة .. يُقال بأنهم مُترفين .. ! ..
قلت لي : من أين جئتِ بهذه الخرافة .. ؟ ..
لا أدري .. إما أني قرأت عنها وإما أني ألفتها ..
بل هو خيالك الواسع ياصغيرة .. ! ..
دائماً ماكُنت تقول أني واسعة الخيال .. حينما أكتشف أحد خياناتك يصبح خيالي واسعاً ..
حينما أشعر بخطبِ مـا .. يصبح خيالي واسعاً .. ! ..
دائماً ماتتحجج بخيالي الواسع ياعزيز .. ! .. ذريعتك التي مللتها .. ! .. مللتها كثيراً ..
كُنا نجلس على قارعة الطريق بملل .. ! .. حينما قلت : جُمانة , أشعر أن طعمك كالكراميل .. ! ..
من منا واسع الخيال ياعزيز .. ؟ ..
أنتِ ! .. حقيقة أشعر بأن طعمكِ كالكراميل .. !
سألتك : ولماذا الكراميل بالذات .. ؟
أممم .. أنتِ حلوة كالكراميل .. لكن حلاوتكِ لاذعة .. الكثير منكِ يُتعب الجسد .. ! ..
حقاً .. ! ..
قولي لي .. ماطعمي برأيكِ .. كـ ماذا ... ؟ ..
أشعر أن طعمكَ كالسجائر .. ! ..
حقاً ! .. لكنكِ لا تُحبينها .. ! ..
لا أحبها .. ! .. لكن رائحتها مميزة .. نُدمنها .. وبالنهاية نموت بسببها .. ! ..
كم أنتِ ( دراماتيكية ) ياجُمان.. ! ..
أسندتُ رأسي على كتفك .. أود أن أحتفظ بك لأطولِ فترةِ مُمكنة .. هل تترك التدخين من أجلي .. ؟
وضعت رأسك على رأسي .. مما تخشين .. ؟ ..
أخشى على قلبك الصغير .. ! ..
أجبتني : لا تخشي على قلب تُحييه .. ! .. أنتِ مُتغللة في شرايينه .. ! .. فلا تقلقي ..
الغريب في علاقتنا هذه ياعزيز .. أنها تَتأرجحُ مابين أقصى اليمين .. وأقصى اليسار .. ! ..
لهيبُ النار و صقيعُ الثلج .. ! ..
دائماً ماكُنت مُتطرف المشاعر ياعزيز .. ! .. تحرقني بنار عِشقك أحياناً .. وتلسعني ببرودة تجاهلك لي أحياناً أُخرى .. ! ..
أتدري ياعزيز .. بعد كل هذه السنوات .. أكذبُ عليك لو قلت لك بأني أعرف إن كُنت تحبني أم لا .. ! ..
في كلِ مرة .. تقول لي فيها أحبك .. ! .. أسألك والله .. ؟
فتجيبني : لا , أكذب ! ..
وتنتهي عذوبة اللحظة .. ! ..
أتدري ياعزيز .. دائماً ماتخبرني بأنك تحُبني .. لكني لا أشعر بها فعلياً .. إلا في اللحظات النادرة التي تقولها بشكلِ مُختلف .. ! ..
أحبك كثيراً حينما نتحدث ونتحدث ونتحدث .. وفجأة تقول لي : جُمان , طالعيني .. ! ..
أنظرُ إليك بعدما تدب حرارة الخجل في جسدي .. وتُحرك شفاهك بدون صوت : أ ح ب ك .. ! ..
أحبك حينما نكون مع أصدقائنا .. وتَتغافلهم .. وتُحرك شِفاهك بها .. ! ..
أتذكر .. ! ..
في مرةِ قبضوا عليك مُتلبساً بها , كانوا يصرخون فيك أوووووووه ! .. أووووووووووووووووووووه .. ! ..
وكُنت تضحك بإستحياء ! ..
قال لي زياد حينها , أتصدقين ياجُمانة .. هذهِ المرة الأولى التي أرى فيها عزيز في حالةِ خجل ! ..
كُنت رقيقاً حينها .. رقيقاً للغاية ياعزيز .. !

***************

F011 0W



بيلسآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008   #3 (permalink)
سكربز
 
الصورة الرمزية بيلسآن
 
♣ تسجيليْ » Dec 2007
♣ عضويتيْ » 846
♣ مگآنيْ » ديـرتـي :)
♣ مشارگاتيْ » 4,547
♣ أهتم بـ » كل شئ :D
♣ نقآطيْ » 589
بيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to all
MY SMS :»

ياضي عيني يابديل عن الضي ,, ما أريـد ضي العين ان غبت عنها ..

Unhappy رد: أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!

****************


[/b][b][font=Comic Sans MS][/font
كُنتُ مُتمددة على الأرجوحة .. وأنا أراقبُ نيني وميتشل .. حفيدا باتي وروبرت التوأم وهما يلعبان في حديقةِ المنزل ..
جئت وجلست بجوارِ قدمي .. رفعت الجريدة بيدك فوق وجهي لِتَحجُب عني أشعة الشمس .. ! .. بدون أن تتكلم ..
كُنت تنظر إلي مُبتسماً .. سألتك
.. what is up ؟
ابتسمت :
nothing ..
tell me ..
لا شيء .. ! ..
أشرت برأسي باتجاههما .. أليسا بجميلين ... ؟ ..
نظرت إليهما .. بلى .. ! ..
ألا تشتاق لأن تصبح أباً .. ؟ ..
صمت قليلاً .. أحياناً .. ! ..
مسكت بيدك .. بودي لو أصبح ( ماما ) .. ! ..
مددت يدك الكبيرة ورفعت خصلات شعري من فوق جبيني .. ألستِ صغيرة على أن تصبحي ( مامي ) .. ؟
لا لستُ بصغيرة .. ألا ترغب بطفلِ مني .. ؟
بلى , فتاة .. حنطية شعرها مُجعد .. لديها (غمازة) يتيمة كوالدتها .. ! ..
أتحبها أكثر مما تُحبني .. ؟
قبلت كفي .. وهل أقدر .. ؟ ..
قلت لك : أرغب بطفلِ منك , الآن ..
الآن .. ؟ .. أتقصدين الآن الآن .. ؟
نعم , الآن ... ! ..
هُنا .. ؟ .. في الحديقة ... ؟ ..
عزيز .. ! .. ماذا تقصد بهُنا .. ؟ ..
ماذا قصدتِ بالآن .. ؟ ..
عزيز .. إلهي كم أنت مجنون .. ! .. مالذي فهمته من الآن .. ؟ ..
أنفجرت ضحكاً وأجبتني : لا أدري .. ! ..
غبي ! ..
ومن أين أجيء لك بطفلِ الآن .. ! ..
قلت لك بِعناد .. ألست الرجل ؟ .. تَصرف .. ! ..
حسناً , سأذهب للسوق وسأبتاعُ لكِ واحداً ..
ضربتك بالجريدة فضحكت .. ! ..
دائماً ماكان يجذبني الرجل اللطيف مع الأطفال .. أحب الرجال الذين يحبون الأطفال .. أشعر دائماً بأنهم أصدقُ من غيرهم .. ! ..
تُحب الأطفال كثيراً .. تُدللهم وتخشى عليهم .. تكون في غايةِ الصبر معهم على الرغمِ من أنك لستَ بصبور .. ! ..
دائماً ماأتخيل أطفالك ياعزيز .. لطالما حلمت بطفلنا الأول .. أفضل أن يكون بكرنا فتى .. بينما تفضل أنت أن تكون فتاة .. ! ..
أسميتُ فتاي ( المؤجل ) باسمِ صالح .. كاسمِ والدك .. ! .. بينما اسميت أنت ( البنوت كما تُسميها ) باسمِ ( حلا ) .. ! ..
مر عامان على ذلك النهار ياعزيز .. ولم يأتي صالح .. ولم تأتي حلا .. ! ..
ولا أظن بأنهما سيأتيان .. ! ..

*****

دائماً ماكُنت تقول لي .. بأن القدر يبعثُ بإشاراتِ لنا .. إشارات مُبهمة .. مُبطنة ومخفية .. !
لذا علينا ( برأيك ) أن نكون يقظين طوال الوقت .. وأن لا تتجاوزنا الإشارات التي تمر بسرعة كالنيازك ! لإنها لن تعاود المرور بنا إن تجاوزتنا بدون أن ننتبه لها ..
تشاجرنا مرة .. كان ذلك الشجار عنيفاً للغاية .. ! .. وكان السبب لا مُبالتُك وعدم إهتمامك بي .. ! ..
قلت لك .. ألا أستحق أن تلتزم معي .. ؟! .. ألا تستطيع أن تلتزم بي .. ؟ ..
صرخت فيني : جُمانة ! .. أنا لم ألتزم بأهلي حتى ألتزم بك .. ! .. بإختصار .. أنا لا ألتزم بأحد ولن ألتزم بأحد .. حتى لو كنتِ أنتِ المعنية .. !
قلت لك .. يعني ؟ ..
أجبتني : أنا وأنتِ لن نتفق أبداً .. نُحب بعضنا البعض لكننا غير متفاهمان ! ..
صحت فيك : يعني أشوف أحد غيرك .. ؟ ..
أشحت بوجهك .. وقلت بصوتِ عال : الله يسعدك ويبعدك .. ! ..
ركضت لسيارتي وأنطلقت بها .. كُنت أنظر إليك بمرآة السيارة والغضب يكاد أن يقودني للخلف لأدهسك .. ! ..
كُنت أبكي في السيارة وأنا ألعن في سري اليوم الذي تركتُ فيه أهلي ووطني وجئتُ فيه لهذا البلد .. ! ..
كانوا رُكاب السيارات ينظرون إلي بدهشة .. وكأنه لم يَسبق لهم رؤية فتاةِ تبكي .. ! ..
أوقفت سيارتي لأهدأ .. حذفت رقم هاتفك ورسائلك من ذاكرةِ هَاتفي المحمول .. كُنت أجفف دموعي حينما وقعتْ عيناي على لوحةِ إعلانات مُرتَفِعة ومُضاءة ! ..
كان مكتوباً عليها ..

You may go along with the right road, and he may take the left one, but after all, the two roads could meet at the same point.. ! ..

شعرتُ وكأنها رسالة القدر إلي ياعزيز .. كأنها الإشارة ..! .. إشارات القدر التي حدثتني عنها والتي تؤمن بها .. ! ..
غمرتني السكينة .. شعرتُ وكأن أعصابي تمددت .. وبأن مساماتي الصغيرة تفتحت وعاودت التنفس .. ! ..
أنعطفت عن الطريق وعدتُ إليك .. وجدتك جالساً على سُلمِ البيت وبيدك قنينة ( البيرة ) .. ! ..
ترجلت من سيارتي وجلست بجوارك .. بدون أن تنظر إلي أو أن تنطق بكلمة .. ! ..
سألتك بدون أن ألتفت عليك : كيف نتفاهم .. ؟ ..
أحتويني .. ! ..
وكيف أحتويك .. ؟! ..
أجيب لك كاتلوج تنقلين منه الطريقة .. ؟! ..
لا , بس قول لي كيف .. ؟! ..
جُمانة .. طولي بالك علي .. أرجوك .. ! .. بس طولي بالك .. ! ..
قلت : إن شاء الله .. ! ..
مددت يدك ومسحت بها الكحل المُنساب على خدي .. شفتي وجهك بالمرآية قبل تنزلين من السيارة .. ؟
ضحكت .. لا .. ! ..
بدري يابيبي على الـ
halloween ! ..
ضحكت وتشبثت بذارعك .. ! ..
سألتني .. لماذا عُدتِ .. ؟ ..
أممم .. واجهتني إشارة .. ! ..
أي إشارة .. ؟! ..
إحدى إشارات القدر .. ! ..
ابتسمت .. وماذا تقول رسالة القدر هذه المرة .. ؟! ..
تقول بأننا سنلتقي .. ! ..
حبيبتي .. كوني صبورة لنلتقي .. ! ..
سألتك : أنلتقي يوماً ياعزيز .. ؟! ..
أجبتني : قدْ نلتقي .. ! ..


*****

كُنت أظن بأن الزرافة أُنثى وبأن ذكر الزرافة ( زراف ) .. لا أذكر سبب طرحِنا لذلك الموضوع الشيق ! ..
لكني أذكر بأنك ضحكت حتى وددت لو تنشق الأرض وتبتلعني .. ! ..
سألتني حينها .. وما اسم ذكر النعامة ؟ .. نعام .. ؟ .. جُمان .. كيف أبتعثتكِ الوزارة .. ؟! ...
ظللت تُردد هذه الحكاية لأسابيعِ .. حمدتُ الله كثيراً عندما نسيتها .. ! ..
كُنت تجلس مع مجموعة من الزملاء والزميلات في مطعمِ الجامعة .. مررت لألقي عليكم التحية ..
ضحكت حينما رأيتني .. جُمان .. أخبريهم ما اسم ( زوج ) الزرافة .. ! ..
قلت لك : زرافة .. لماذا .. ؟
صحت فيهم : كذااااابة .. أقسم بالله قالت لي زوج الزرافة زراف .. ! ..
ظللت تحلف بأغلظ الأيمان ... ! .. قلت لهم : ألم أخبركم أنها مُبتعثة عن طريق الواسطة .. ؟؟
يحقُ لك أن تَشك بذكائي فإمرأة تُغرم برجُلِ مثلك إمرأة يُشك بالكثير من قُدراتها .. ! ..
سألتك مرة أن كُنت تظن بأني جميلة .. ! ..
قُلت لي .. مادُمتِ حبيبتي .. فلابد من أنك إمرأة جميلة .. جميلةُ جداً .. ! ..
قُلت لك : أتقصد بأني حبيبتك فقط لكوني جميلة .. ؟! ..
قلت بخبث : لا .. أقصد لو لم تكوني حبيبتي لما كُنتِ جميلة .. ! ..
كم أنت مغرور ياعزيز .. ! ..
أُدرك في قرارة نفسي بأنك لا تجدني جذابة كـ غيري ممن حولنا .. ! .. في بعضِ الأحيان يهز هذا الإحساس ثقتي بنفسي .. ! ..
لكني في أحيان كثيرة ... أُدرك بأني جميلة .. جميلة للغاية .. ! ..
قد لا أكون من النوع المُفضل لديك ... لا أملك المواصفات الخارجية الجذابة لرجال الخليج .. ! ..
لستُ ببيضاء .. ولا بشقراء .. ولا ملونة العينين .. ! ..كما تُحب ..
صارحتني مرة .. بأني متواضعة ( الشكل ) لكني روحي جذابة .. تخترق القلوب .. ! ..
أتذكر .. في أحد أنشطة الجامعة .. كُنا نجلس كمجموعة كبيرة .. حينما دخل المُتحدث الأول .. ! .. كان كندياً ..
أشار بيدهِ ناحيتي .. قائلاً .. عفواً ماأسمك .. ! ..
وضعتُ يدي على صدري وسألته بدهشة : أنا .. ؟ .. أتقصدني .. ؟
هز رأسه : نعم .. أنتِ .. ماأسمك .. ؟
قلت له : جُمانة ..
سألني : من أين أنتِ ياجُمانة .. ؟ ..
قلت له .. أنا عربية .. من المملكة العربية السعودية .. ! ..
رفع حاجبيه بدهشة : حقاً .. غريب ؟ .. ! .. تبدين كنجمات السينما .. ! ..
نظرتُ إليك بنشوة .. كُنت تنظر إليه بضيق .. ! ..
قلت له : شكراً جزيلاً .. ! ..
قال لي : أسمعي .. هُناك امتحان لاختيار الممثلين ... أتودين أن تجربي .. ؟
أجبته .. لا .. شكراً لا أحب التمثيل ..
أخرج من جيبه بطاقته الخاصة .. فكري .. أنها فرصتك .. ! ..
قلت لك بعدما خرجنا .. شفت الناس الذوق .. ! ..
أجبتني : يستهبل .. ! ..
أشعر وكأنك تحاول أن تُدمر ثقتي بنفسي ياعزيز .. يراودني هذا الشعور كثيراً ..
أظنُ بأنك استطعت أن تفعل بي هذا .. ! ..

في غيابك لليوم الثالث , بعد شجارنا بسببِ ماجد ..
اتصلتُ بوالدتي بعد أن بعثتْ إلي برسالةِ تذكيرية .. للصلاة .. ! ..
.. كُنت بحاجةِ لها .. كم تمنيتُ لو كانت معي .. بجواري .. تخبئني بحضنها .. وتنتشلني من علاقة أُدركُ تماماً بأنها غير سوية ! ..
علاقة تُحطمني .. تحرق حُطامي .. وتدوسُ على رفاتي .. ! ..
أمي مُختلفة .. ! .. مُختلفة جداً .. ! ..
تحبني كثيراً .. تُعطيني دوماً ولا تأخذ مني أبداً .. ! ..
علاقتي بوالدتي تختلف عن الصورة النمطية المُعتادة لعلاقةِ فتاة بأمها ..
والدتي رقيقة .. معطاءة .. تُحبنا كثيراً ... تحبُ والدي وتضحي من أجله .. ! ..
تزوج والديّ بعد قصة حُب رقيقة .. وإن كُنت لا أشهد على الكثير من الحُبِ بينهما .. ! ..
علاقتهما مبنية على الكثيرِ من التَضحيات والتنازلات .. والإحترام المُتبادل .. لكني لم أشعر يوماً بشغفِهما لبعضهما .. ! ..
.. تخبرني والدتي سراً بأن والدي أعظم رجُلِ بالدنيا .. ويخبرنا والدي أحياناً بأن أمي فريدة ولا تشابهها إمرأة سواي .. ! ..
وعلى الرُغمِ من هذا .. ! .. تنصحني والدتي بأن لا أتزوج رجُلاً أحبه .. بل رجُلاً يحبني .. ! .. تدسُ نصيحتها هذه بحذر في كُلِ مناسبة .. ! ..
بكيتُ حينما سمعت صوتها ..
صاحت أمي : جُمانة .. مالأمر .. ؟ .. ..
أشتقتُ إليك .. سأعود .. ! .. لا أستطيع أن أكمل ..
جُمانة ! .. قطعتِ أكثر من نصف المسافة .. أتعودين بعد كُل هذا .. ؟ ..
لا قدرة لي على التحمل أكثر .. تعبت .. ! ..
مالأمر حبيبتي .. أخبريني .. ماذا حدث .. ؟! ...
لا شيء .. لكني مُتعبة .. أحتاجكِ كثيراً .. الغربة تخنقني .. لا قدرة لي على المذاكرة ..
جوجو .. قومي صلي لك ركعتين وتعوذي من الشيطان .. وراح تقدرين تذاكرين .. علشاني ماما ..
محتاجة لك كثير .. تعبت وأنتِ بعيدة عني ..
سكتت والدتي قليلاً .. قالت لي بصوتِ مُتهدج .. لا بأس ياجوجو .. سأتحدثُ مع والدك , قد أتمكن من زيارتك لأسبوعين أو ثلاثة ..
أرجوك .. تعالي بسرعة ..
جُمانة .. أنتِ تعرفين بأن استخراج الفيزا يحتاج لبعضِ الوقت .. لكني سأحاول .. ! ..
ودعتها بعد أن وعدتها أن أصلي وأذاكر .. ! ..
في صلاتي .. كُنت أدعو بلسانِ لاهج .. ! .. أن ينتزعك الله من قلبي .. أن يُنجيني من حُب لا طاقة لي على تَحمُلهِ .. ! ..
كُنت أدعوه .. بجوارحي .. ! .. بِكُلِ مافيني .. ! ..
بعدما أنتهيت من صلاتي التفت لأجد هيفاء واقفة بجواري ..
قومي خلينا نتغدى .. إذا تبين تموتين .. موتي عند هلك .. أنا لحد يموت عندي .. ماني فاضية تحقيق وماتحقيق .. !
قلت لها : لا تكون سعاد حسني اللي بتموت .. ؟ ! ..
لاه ! .. تتغمشرين بعد .. ! .. دام لك خلق غشمرة .. قومي خل نطلع .. ! ..
خرجنا لأحد المطاعم .. كان اليوم الأول الذي أخرج فيه بعد شجارنا .. ! ..
كُنت أنظرُ للمنازلِ والشَوارع والناس .. شعرتُ وكأنهم ينظرون إلي بريبةِ .. ! .. وكأنهم يسألوني عنك وعنه .. ! ..
على الغداء .. قالت لي هيفاء ..
جوجو .. تدرين .. معروف أن بنات الرياض قويات .. مدري ليه يوم سكنت مع وحدة منهم .. طلعت غير شكل .. ! ..
شلون يعني غير شكل .. ؟ ..
مدري .. أنتي سهل تنجرحين .. وايد تنجرحين .. ! ..
يعني أنتي ساكنة معي علشان بنات الرياض قويات .. ؟ ..
أيه .. بس قلت لك أنتِ غير شكل .. الله بلاني فيك .. ! ..
ضحكت على الرغم مني ..
قالت : بجد جوجو .. كنت مستفزعة فيك .. صرت أنا اللي أفزع لك .. ! ..
في طريقنا للمنزل كانت السماء تُمطر .. صعدت هيفاء لشقتنا عندما وصلنا .. قلتُ لها بأني سأجلس قليلاً تحت المطر ..
جلستُ على الكرسي الخشبي أمام العمارة .. ! ..
دائماً ماكُنت تقول لي .. بأن المطر يجعلك تشعر بأن الله يُحيط بك منْ كُلِ اتجاه .. ! ..
أنا أيضاً ياعزيز .. أشعر بأن للمطر قُدسية خاصة .. قدسية عميقة .. أشعر بأن المطر يَغسل أرواحنا .. يُنقينا .. ويمحي خطايانا .. ! ..
تضحك علي كثيراً حينما تُمطر .. فشعري مهما كان مُسَرحاً لابد من أن يَتمرد تحت المطر .. ! ..
أول مرة انتبهت فيها لهذا الأمر .. كُنا نجلس في إحدى قاعات الجامعة ... حينها خرجت أنا تحت المطر ..
حينما عُدت .. كُنت تضحك .. ! ..
قلت لي : ليه التزوير .. ليه .. ؟
سألتك : أي تزويرِ تقصد .. ؟! ..
أشرت بيدك إلى شعري ..
شعرك ! ..
أنتي تحاولين تغشيني
ليه تستشورينه ..
.. !curly ... .. دام شعرك
..
جلست بجوارك .. لا ياشيخ .. ! ..
سألتني : أسنانك تركيب .. ؟ ..
تجاهلتك وأنا أقلب أوراق الكتاب .. قلت لي .. طيب رموشك حقيقية وإلا مصمغة .. ؟! ..
لم أرد ..
قلت : طيب آخر سؤال .. أنتي حاطة عدسات .. ؟ ..
يعني لو بحط عدسات بحط سوداء .. ؟! ..
يمكن عيونك الأصلية شهباء .. ! ..
قلت لك: عزيز ترى بديت أتنرفز .. ! ..
ضحكت .. يابيبي عادي وش فيك .. فيه بنات كثير شعرهم كيرلي وتزوجوا وخلفوا وعاشوا حياتهم طبيعي .. ! ..
لطالما كُنت استفزازياً ياعزيز ... لكني أشتقتُ لك كثيراً ..
أفتقدُك بشدة .. أفتقد استفزازك لي .. ومحاولاتك لإغضابي ومن ثم لإرضائي ! ..
شعرتُ وكأن المطر قد تَغلغل في مسامتي حتى وصل لأعماقي .. ! .. شعرتُ بهِ بداخلي .. ! .. بداخل روحي .. وبداخل جسدي .. ! ..
أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!
رفعت رأسي للسماء ودعيت الله .. دعيته أن تَعود إلي .. أنْ لا يحرمني مُنك .. وأن يَغفرَ لي دعوتي السابقة في انتزاعك من قلبي .. ! ..
أتعبني غيابك ياعزيز .. ! .. أتعبني كثيراً .. ! ..

*****

. ! ..
دائماً ماكُنت تُبرر لي أفعالك بأنها طبيعة الرجال .. ! .. لكنها ليست كذلك .. ! .. تُدرك هذا كما أُدركه وإن كُنت لا تعَترف به .. ! ..
ثقي بي .. ! ..
دائماً ماكنت تطلب مني أن أثقَ بك .. ! .. وكيف أفعل .. ؟! .. أرجوك أخبرني كيف أفعل .. ؟! ..
صرخت بوجهي مرة .. كيف أثقُ بإمرأة لا تَثق بي ..؟ ..
وكيف أثق برجُلِ لا يلتزم معي بشيء ياعزيز .. ؟! ...
لطالما طلبتُ مني أن أكون صبورة .. ! .. كُنت تُردد على مسامعي بإن المرأة ( العاقلة ) هي من تتفهم .. وتصبر .. وتتجرع المرار من أجل من تُحب .. ! ..
سألتُكَ وماذا يفعل ( الرجل العاقل ) .. ؟ ..
أجبتني : الرجل العاقل لا يُحب سوى إمرأة واحدة .. يحتاجها .. ويخشى عليها .. ! .. لن أصبح عاقلاً مالم تكوني صبورة .. تفهمي أرجوك .. أدعميني فأنا بحاجتُك .. !..
إلى متى ياعزيز .. ؟! .. إلى متى أتفهم وأصبر وأدعم بلا مُقابل وبلا نتيجة .. ؟! ..

استقبلت رسالتك النصية الأولى بعد شجارنا بأربعةِ أيام .. كتبت لي :
You have been the one for me

لم أفهم الحالة التي كتبت لي فيها .. ! .. قرأت في رسالتك تلك بعضُ من شوق ... وندم .. وخيبة .. و نهاية .. ! ..
دائماً ماتكون مشاعرك مزيج من هذاك وذاك .. ! ..
لم يَكُن حبك لي ( خام ) .. ولم تَكُن خياناتك لي كذلك .. ! ..

كَتبتُ لك ..
You're still the one untill this very moment

أجبتني :
You make me sick ! ..

لم يَكُن في جملتك هذهِ سوى الغضب .. فآثرت الصمت بإنتظارِ غدِ جديد .. ! ..

*****
في عيدِ ميلاد باتي العام الماضي ..
كُنت مُتأنقة .. وأناقة المرأة لا تكمل بدونِ كَعب عالِ .. ! ..
في نهايةِ الأُمسية .. مشيت معي حافي القدمين حتى باب المنزل .. ! ..
اتكأت على الباب مودعاً .. دستُ على قدمك في طريقي لباب الخروج وبدونِ قصد ! ..
لم تصرخ .. رفعت قدمك مُمسكاً بها .. كانت عيناك جاحظتان من شدةِ الألم .. ! ..
اقتربت منك .. لكنك تراجعت للخلف وعيناك تدمعان وجعاً .. ! ..
كُنت خائفاً مني .. ! ..
أخذتُك للمستشفى .. فقد كاد أصبع قدمك أن يتهشم تحت كعب حذائي .. ! ..
كُنت تُردد في طريقنا للمستشفى ..
شسويت لك يالحقود ! .. كل ذا بقلبك علي .. ! .. اليوم تكسرين أصبعي بكرى تفقعين عيني .. ! .. اللي هذا أوله ينعاف تاليه ! ..
أما أنا .. فكنتُ غارقة في ضحكي على الرغم من ألمك .. قلت لك : لزوم الكشخة ياحبيبي .. ! ..
لزوم الكشخة تدوسين على رجول الناس ؟؟ ..

سألك الطبيب في المستشفى وهو يُعاينك عن سببِ إصابتك ..
أشرت إلي قائلاً والحقد يقطر من بين كلماتك .. ! .. أترى هذه الآنسة .. ؟ .. لا يخدعك مظهرها فهي من كسرت أصبعي .. ! .. داست علي بكعبِ حذائها ! ..
قلت لك وأنا أضحك .. لم أكسر فيك شيئ بعد .. ! ..
قلت للطبيب : أرأيت .. ؟ .. إنها تُهددني .. كُن شاهداً عليها .. ! ..
قال لك الطبيب مازحاً : لاتقلق فلا تبدو كإمرأة عنيفة .. ! ..
صحت فيه : إنها مُخادعة .. أنا أيضاً خُدعت بها .. ! ...
كان يوماً لا يُنسى ياعزيز .. لازلت أضحك في كُلِ مرة أذكر فيها ماأصابك وكأني أشهد على الحادثة من جديد ! ..
ظللت عدة أيام تختبيء في كل مرة تراني فيها تحت المقعد أو الطاولة.. ! .. لكنك استعدت ثقتك بي مؤخراً فأصبحت تكتفي برفع قدميك من على الأرض لحظة مروري .. ! .. ولست بمُلامِ على ذلك .. ! ..
لم تَكُن إصابتك خطيرة ياعزيز ولم يٌكسر أصبعك .. لكنها كانت المرة الأولى التي أوجعك فيها .. ! .. ولا أظن بأنها كانت الأخيرة .. ! ..


****************




بيلسآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008   #4 (permalink)
سكربز
 
الصورة الرمزية بيلسآن
 
♣ تسجيليْ » Dec 2007
♣ عضويتيْ » 846
♣ مگآنيْ » ديـرتـي :)
♣ مشارگاتيْ » 4,547
♣ أهتم بـ » كل شئ :D
♣ نقآطيْ » 589
بيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to all
MY SMS :»

ياضي عيني يابديل عن الضي ,, ما أريـد ضي العين ان غبت عنها ..

Unhappy رد: أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!


في اليوم الخامس وبعد خروجنا من الامتحان .. كُنت تجلس مع أصدقائك في الطاولة المُقابلة لقاعةِ الامتحان .. ! ..
دبت في جسدي رعشة حينما رأيتك .. كُنت تضحك معهم .. سكت فجأة حينما وقعت عيناك علي .. ! .. فاتجهت حيثُ تَجِلس ..
سحبتني هيفاء من ذراعي : على وين ؟ ..
بسلم ع الولد .. ! ..
انتشروا أصدقائك مُبتعدين عندما اقتربت منكم .. ! .. وكأن كُرة ( بولينغ ) أصابتهم فتناثروا .. ! ..
لم يكُن معك سوى زياد .. ! ..
قلت لك : عبدالعزيز .. هل أستطيع أن أتحدث معك ؟
أشرت إلى الكرسي المُقابل لك .. أجلسي .. ! ..
جلستُ وجلست هيفاء .. ! .. أستأذن زياد لكنك أوقفته طالباً منه أن يجلس وأن يشهد .. !! .. فجلس بحرج ..
قلت لي : ماذا تُريدين ياجُمانة ؟ ..
أجبتك بصوتِ مُرتجف : لا أريد أن أخسرك .. لم يحدث شيء بيني وبين أحد .. ! .. صدقني ..
وماجد ؟ ..
أخبرتك عن ماحدث بيننا .. ! .. لم يحدث بيننا أمر تجهله .. أقسم لك .. ! ..
لكنكِ اعترفتِ لي بعلاقتكما .. ! ..
أنت من أجبرني على قول هذا .. وأنت تُدرك ذلك .. ! ..
أسمعي ياجُمانة .. لن أصدقك إلا بشرطِ واحد .. لن أناقشك في شيء قبل أن توافقي عليه ..
وماهو شرطك .. ؟ ..
أممم .. في منزل باتي وروبرت مستودع خارجي .. يجهزانه حالياً لتأجيره كغرفة خارجية ..
أها ؟
سأنتقل إليه .. وستأخذين غرفتي ..
لم أفهم .. ! ..
بل فهمتي .. ستسكنين معنا .. ! ..
صاحت هيفاء : شرايك تقعدها بدارك .. مو أحسن ؟
أشار عزيز بيده لزياد : زياد تكفى أبعد هالبنت عن وجهي ترى والله ماني طايقها .. ! ..
أكييييييد منت طايقني .. لإني فاهمتك وعارفة سواياك الردية ..
قال زياد : هيفاء خلاص مالك شغل فيهم .. مالمفروض نتدخل بينهم ..
طبعاً .. مو رفيجك .. ؟ .. راعي الحفلات والبارات ..
قال عزيز : ترى مو رادني عنك إلا أنك بنت .. وأنا مو متعود أمد إيدي ع بنت ..
لا محشوم .. متعود تضحك عليهم .. مو تكفخهم ..
قلت : خلاااص ياهيفاء .. خليني أسمع ... وغيره ياعزيز .. ؟ ..
لا يوجد غير شرطي هذا .. ! ..
أأجننت .. ؟
جُمانة , هذا هو شرطي ..
وهل تتوقع أن أقيم معك .. ؟ ..
أولاً .. ستكونين بداخل البيت وسأكون خارجه .. ثانياً لو أردت بكِ سوءاً لفعلت منذ سنوات وأنتِ تُدركين هذا ..
لا فرق بين داخل وخارج البيت .. في كلتا الحالتين بنظر الناس نقيم معاً ..
لايهمني الناس ..
لكني أهتم بهم .. ! .. أنت رجل .. أما أنا فإمرأة .. هُناك فرق ..
هذا هو شرطي ..
عزيز .. لا تطلب المستحيل .. ! ..
جُمانة , هذا شرطي ..
مالذي تحاول الوصول إليه ياعزيز .. ؟
أن نُنهي المشكلة وأطمئن .. ! ..
عزيز .. تعرف بأني لن أقبل بعرضك ...
وتعرفين بأنه فرصتك الوحيدة ياجُمانة .. ! ..
لا قدرة لي على أن أقبل عرضك .. ! ..
ولا قدرة لي على الاستمرار في هذه العلاقة وأنتِ في مكان وأنا في آخر .. ! ..
لطالما كُنا في مكانين مُختلفين .. ! ..
تغير الوضع الآن .. تغيرت أشياء كثيرة في داخلي .. ! ..

عُقد لساني .. كانت عيناك تشعان حزماً .. ! .. أعرفك حينما تكون في هذه الحالة .. لن تتراجع عن موقفك مهما تحدثنا ولن تتواني عن تنفيذ قراراتك مهما كانت العواقب .. ومهما كانت الخسائر .. ! ..
قالت هيفاء : جُمانة ليش سكتي ؟ .. لا تكونين تفكرين باللي يقوله .. ! ..
صرخت فيها بغضب : أنا وش قلت ؟؟ .. ماقلت أطلعي منها .. ؟؟
صاحت فيك .. وأنتا شكو ؟؟ .. أنا قاعدة أحكي وياها ..
قال زياد : هيفاء .. قلنا مالنا شغل فيهم ..
قالت له : لا والله .. ؟ .. شرايك تعزمني أسكن وياك أنتا الثاني ! ..
لا تكفين ... لا تسكنين معي ولا أسكن معك .. ناقص وجع رأس ..
كُنت أشعر وكأني في حلم .. هيفاء وزياد يتشاجران .. وأنت أمامي كالصخرة .. تنظر إلي بقسوة .. وكأني زانية .. ! ..

قلت : قرري الآن .. ! ..
دمعت عيناي : لا أستطيع ياعزيز .. ! ..
حسناً هذا خيارك .. فتحملي نتائجه .. ! ..

تركتني خلفك .. وفي قلبي بعضُ حيرة .. وكثيرُ من وجع .. ! ..
كم كُنت ( قليلة حيلة ) .. !


*****

انتهت امتحاناتنا .. ! .. ونجحتُ بصعوبةِ .. ! ..
حاولت الاتصال بك لكني لم أتمكن من الوصول إليك حيثُ أغلقت هاتفك .. ! ..
حادثتُ روبرت فأخبرني بأنكَ سافرت إلى ( مونتريال ) وستقضي فيها حوالي الأسبوعين .. ! ..
وتوقف الزمن .. ! .. لم أكُن أشعر بشيء ياعزيز سوى بتآكل قولوني المُضطرب و آلام معدتي الثائرة .. كانت آلام قُرحتها تتفاقم بينما كُنت تستمتع بوقتك مع زياد في مونتريال .. ! ..
لم أرغب بمُحادثة والدتي بحالتي تلك .. كُنت مريضة وخشيت أن أقلقها علي حيثُ تَفصلُنا قارات وبِحار .. ! .. لكنها كانت تَتصل بإلحاحِ غريب لم أعتدهُ منها .. ! ..
أجبتها .. كانت تصرخ فيني لأولِ مرة .. ! ..
اتصلتِ بك كثيراً فلم تُجيبي .. ! .. أين كُنتِ .. ؟ ..
المعذرة .. كٌنت مريضة وخشيت أن أقلقكِ علي .. ! ..
أسمعي .. استقلي أول طائرة عائدة إلى الرياض وتعالي .. ! ..
أنا بخير الآن حبيبتي .. لا تقلقي علي .. ! ..
صَرخت : قُلت لك .. استقلي أول طائرة وتعالي .. ! ..
كانت غاضبة على غير العادة فأخافتني .. ! .. سألتها : مالأمر .. ؟! ..
سنتفاهم حينما تصلين .. ! ..
نتفاهم على ماذا .. ؟ ..
قُلت لك سنتفاهم حينما تصلين .. ! .. رتبي أمور سفرك الآن واتصلي بي بعد أن تحجزي .. ! ..
ماذا حدث .. ؟ ..
جُمانة .. إن لم تأتي بنفسك .. سيطيرُ إليك خالد وسيأتي بكِ بنفسه .. ! ..
إلهي .. ! .. مالأمر .. ماذا حدث .. ؟ ..
نفذي ماقُلته لك .. ! .. يا الله ! .. كيف غفلتُ عنك لهذا الحد .. ؟! ..
غفلتِ عني ! .. أمي .. أرجوكِ أخبريني مالأمر .. ؟ ..
ظننتُ بأنكِ مُتعبة ! .. ظننتُ بأنكِ اشتقتِ لنا حينما حادثتني الأسبوع الماضي على الرغم من أنني شعرتُ بخطبِ مـا .. لكني استبعدتُ حدوث ذلك .. ! .. أي أُمِ تفعل هذا .. ! ..
أمي .. تحدثي معي أرجوك .. ! .. أخبريني ماذا حدث لتقولي كُل هذا .. ؟! ..
ماحدث ! .. أتسأليني عن ماحدث .. ؟ .. أنا من يحقُ له سؤالكِ عن ماحدث وعن مايحدث .. ! ..
أي أمرِ تتحدثين عنه .. ؟! ..
أتحدث عن الأمر الذي جعلكِ طريحة الفراش .. ! .. أتحدث عن الأمر الذي بكيتِ من أجلة ليلة ماأتصلتِ بي .. ! ..
تسارعت نبضات قلبي .. لستُ أفهم .. أمي تكلمي بصراحة ! ..
أتكلم ! .. أأخبرك بأن رجُلاً من السفارة السعودية أتصل بي .. ليطلب مني أن أُعيدكِ طوعاً .. ! ..
تُعيديني طوعاً .. ! ..
أُعيدكِ طوعاً .. قبل أن تُرجعكِ السفارة إلى الرياض كحقيبةِ مشحونة .. وعلى جبينكِ وصمة عار .. ! ..
ولماذا تُرجعني السفارة .. ؟ .. وأي بصمةِ عار تتحدثين عنها .. ؟ ..
وهل ظننتِ بأن السفارة ستُغضُ الطرف عن فتاة سعودية تجوب شوارع كندا مع حبيبها الإماراتي المتزوج ؟؟ ..
حبيبي الإماراتي .. ؟! ..
لا تُنكري ياجُمانة ! .. ستستقلين الآن أول طائرة عائدة للرياض .. وبعدها لنا حديث آخر .. ! ..
أغلقت والدتي هاتفها بوجهي .. وتركتني غارقة بذهولي وخوفي .. ! ..
كيف تُحاسبني السفارة على علاقةِ غير حقيقة مع رجل إماراتي ولم تُحاسبني على علاقتي بعبدالعزيز والتي يعرف عنها كل سعودي يعيش في هذه البلد .. ؟
.. من ذا الذي أختلق قصة غرامية بيني وبين ماجد .. ؟ .. وكيف يتصل أحد منسوبي السفارة بوالدتي وليس بوالدي أو أحد أخوتي الشباب ؟ ..
أنت الوحيد الذي يعرف رقم هاتف والدتي من بين زملائي .. ! .. اتصلتُ بك مرة من هاتفها حينما كُنا بالرياض .. ! .. لكنها كانت مُكالمة يتيمة ومضى على تلك المُكالمة عامين .. ! ..
قالت لي هيفاء .. حبيبتي .. ! .. عيال الخليج لو تدقين عليهم من كبينة .. سجلوا رقمها .. ماكو غيره .. عزوز النزغة ! ..

قُلت لي مرة .. إن أغضبتني يوماً .. تأكدي أني سأفعل كُل شيء وأي شيء فقط لأُشفي غليلي منك .. ! ..
لكنك قُلتها لتُخيفني كعادتك .. ! .. فقط لتُخيفني ياعزيز .. ! ..
أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!
لا أصدق بأنك تفعل بي مثل هذا .. ! ..

قلت لهيفاء : هيفاء .. عبدالعزيز مستحيل يسوي شيء زي كذا .. ! .. عبدالعزيز يحبني كيف تتخيلين إنه ممكن يسوي شيء زي كذا فيني .. ؟
قاطعنا صوت رسالة هاتفية ! .. فتحتها .. كانت رسالتك تلك ياعزيز كخنجرِ مسموم .. ! ...
كتبت لي بدمِ بارد :
أخبرتكِ مُسبقاً بأنك إن لم تكوني لي .. لن تكوني لغيري ! .. تحملي النتائج ... ! ..

وتلبسني حينها سواد حالك .. كـ قلبك الأدهمْ .. !


*****


دائماً ماكُنت أخشاك .. ! ..
لكني لا أشعر بالأمان إلا معك .. بمعيتك .. ! ..
دائماً ماكُنت أعتقد بأنك ستكون معي .. بجانبي .. حولي .. بأي ظرفِ سأمر به .. ! .. ومهما كانت الظروف .. ! ..
أنت ( رجُلي ) .. ! .. لن يمسني سوء بوجودك ياعزيز .. ! ..
أبداً ياعزيز .. أبداً .. ! ..

عزيز .. تجرحني كثيراً .. لكنك لا تتخلى عني .. ! .. دائماً ماتكون معي في اللحظات الصعبة .. دائماً ماتُحيط بي .. ! ..
تطوقني بحبِ وبحنانِ غريب .. وتبعد عني كُل مايؤذيني .. ! ..
أخبرتك مرة بأني لا أشعر بقوتي إلا ( معك ) وبأني لا أشعر بضعفي إلا ( أمامك ) .. ! .. أجبتني بأنك لا تشعر بضعفك إلا ( معي ) ولا تشعر بقوتك إلا ( أمامي ) .. ! ..
وهُنا فرق .. ! .. فرقُ كبير بيننا .. ! ..

حينما قرأت رسالتك تلك .. ! ..
شعرت بأسياخِ من حديد ساخن تُغرسُ في صدري .. ! ..
لا ياعزيز .. لم تفعل بي هذا .. ! .. لا قدرة لك على أن تفعل بي هذا .. ! ..
تُحبني ياعزيز .. تخشى علي كثيراً .. ! ..
أتذكر .. ! ..
أتذكر الليلة التي قضيتها في سيارتك أمام منزلي .. حينما كُنت مريضة .. ! ..
كُنت أرجوك أن تعود لمنزلك .. ! .. لكنك أبيت .. ! .. قلت لي حينها .. بأنك تجلس في أطهر بقعة بالرياض .. ! ..
وبأن طهري لذيذ .. ودافيء .. ! ..


حينما اتصلت بك بعدما قرأت رسالتك ..
كُنت أرجو الله في نفسي أن تكون هيفاء مُخطِئة .. ! .. كُنت أرجوه أن تكون رسالتك قد صادفت مكالمة والدتي .. وأن لا ضلع لك في الأمر .. ! ..

أجبتني بقسوة : نعم .. ! ..
عبدالعزيز .. لستَ من أتصل بوالدتي .. ! ..
بلى .. ! ..
عزيز .. قول أنك تكذب .. قول إنه مو حقيقي اللي قاعد يصير .. ! ..
حذرتك ياجُمانة من أن تلعبي معي .. ! ..
عبدالعزيز .. مستحيل تسوي فيني كذا .. ماتقدر تسوي فيني كذا .. ! ..
أسوي اللي أكثر من كذا لو حطيتها برأسي .. أنا أعرف شلون أرجعك الرياض .. ! ..
أنتا ليه تسوي كذا .. ؟ .. ليش .. ؟ ..
لإني أحبك .. لإنك حرقتي قلبي عليك .. ومو أنا اللي تحرقين قلبه ..
صحت فيك من بين دموعي : أنت مريض .. ! .. الحقد والشك ملوا قلبك وأعموا عيونك .. ! ..
صرخت : أسمعي .. ترجعين الرياض بالطيب .. أحسن ماأرجعك مسحوبة من شعرك .. ! ..
عزيز .. أنا ماراح أرجع .. ! .. ولا تتخيل باللي سويته تقدر ترجعني .. أنا من اليوم أنتهيت منك .. ! ..
وأنا منتهي منك من زمان .. من اليوم اللي فضلتي علي هيفاء وماجد .. خليهم ينفعونك ... ! ..
أغلقت الهاتف بوجهي .. ! ..
حينها .. قررت أن أنتهي منك ياعزيز .. ! .. أن أنتهي من كُل شيءِ يربطني بك .. ! ..
لم أعد أعرفك .. ! .. أنت رجُل لا أعرفه .. لست الرجل الذي أحببت .. لا تشبهه أبداً .. ! ..
اتصلت بي والدتي للتأكد من أنني رتبت أمور عودتي .. ! ..
لم يَكُن أمامي من خيارِ ياعزيز سوى أن أخبرها .. ! .. أن أخبرها بكلِ شيء ... ! ..
لم تترك لي خيارُ آخر .. ! ..
لم تُصدقني في البداية .. لكنها اقتنعت بأن في الأمر لعبة بعدما نبهتها بأنك اتصلت بها لا بوالدي ولا بأحد أخوتي .. ! ..
لم يشفع لي هذا عندها ياعزيز .. لم يخف غضب والدتي ولم تتراجع عن قرارها في عودتي .. ! ..
أتدري مالمُضحك في الأمر ياعزيز .. ! ..
تخيل بأني كُنت أدافع عنك .. ! .. بأني كُنت أختلق لك الأعذار لتنجو من غضبها .. ! .. كُنت أحاول تبرير فعلتك .. ! ..
تعذرتُ لك بغيرتك وبخوفك علي .. ! ..
لكن كُل هذا لم يشفع لك عندها .. ! ..
خافت والدتي علي كثيراً منك .. مثلما أصبحتُ أخافك .. ! ..
قالت لي بأنك شرير .. ! .. ومؤذِ .. وبأنك رجُلاً لا يوثق به .. ! ..
لكني دافعتُ عنك .. ! .. وبضراوة .. ! ..
أتفقتُ معها على أن أؤجل موعد عودتي بعدما أقسمتُ لها بأني لن أتحدث معك لحين ماتأتي هي لزيارتي وتتفاهم معك بنفسها .. ! ..
وكان قسمي هذا كسُمِ أبيض أتجرعه في كُل يوم ... يمزق أحشائي .. ويقتلني ببطء .. ! ..
اصبحت والدتي تتصل بي عدة مراتِ في اليوم الواحد لتتأكد من أني لم اتصل بك .. ولم أقابلك .. ! ..
كانا أسبوعين في غاية القسوة ياعزيز .. ! ..
أشتقتُ إليك كثيراً .. على الرُغمِ من فعلتك الأخيرة بي .. ! .. لكني لا ألومك عليها .. ! ..
كُنت غاضباً ياحبيبي .. وأنتا لا تُفكر عندما تغضب .. ! ..
بعدما أنقضى الأسبوعين وفي الليلة التي تسبق أول يوم تُستأنف فيه الدراسة .. لم أتمكن من النوم .. ! ..
كُنت أعرف بأني سأقابلك في الغد .. أعرفُ أيضاً بأنك نادم على ماحدث .. ! ..
أعلم كم أشتقتْ إلي .. ! .. وبأنك هدأت ... لكنك تُكابر كما تفعل دوماً .. ! .. فهذا دأبك .. ! ..
لم أكُن غاضبةِ منك ياعزيز .. ! .. لم اتصل بك خلال الفترة الماضية لإني قطعت عهداً على نفسي بأن لا أفعل بناءاً على طلبِ أمي .. ! ..
في الصباح .. عرجت على المكتبة المقابلة للجامعة .. ابتعت كتاباً لدكتور فيل أسمه
Love Smart .. Find the One You Want , Fix the One You Got .. ! ..
كان الجزء المُهم بالنسبة لي هو كيفية إصلاح من معي وليس البحث عنه .. ! ..
كُنت واثقة بأني سأتمكن يوماً من إصلاحك .. ! ..
عندما وصلت للجامعة ...
كانوا زملائنا يتوسطون الباحة .. ! .. جلست معهم بعد أن سلمت عليهم .. كانوا ينظرون إلي بنظراتِ غريبة .. ! ..
نظرات مُختلفة ياعزيز .. لم أعهدها منهم من قبل .. ! ..
سألت زياد : وصل عبدالعزيز من مونتريال .. ؟ ..
أجبني بإرتباك .. لا .. لا أظن .. ! ..
ألم تَكُن معه ؟ ..
لا .. ! ..
كانوا أصدقائنا صامتين ياعزيز على غير العادة .. تبادلوا نظرات غريبة أخجلتني .. ! ..
شعرتُ بأنك سربت بينهم حكاية ( ماجد ) الوهمية .. كيف تفعل هذا ياعزيز .. ! ..
أقترب منا ( مؤيد ) الطالب المُستجد .. لم يَكُن قد مضى على وصوله أكثر من ثلاثةِ أشهر .. ! ..
حيا الجميع .. وسلم بحرارةِ على زياد ..
قال له : زياد ! .. وين العريس .. ؟ .. ايش الحركات هذي .. ! ..
تنحنح زياد بحرج .. وعلى وجهه ابتسامة صفراء .. كان يتنقل ببصرهِ بيني وبين مؤيد .. ! ..
قال مؤيد .. والله مو هين عبدالعزيز هذا .. يتزوج كذا فجأة بلا أحم ولا دستور .. طب يقول لنا نحضر فرحه ! .. نفزع له .. ! ..
أجابه زياد : معليش مؤيد .. جاء كل شيء سريع وفجأة .. ! ..
سأله مؤيد : الله يوفقه ياسيدي .. فرحنا له والله .. يقولوا العروسة كندية .. ! ..
لبنانية بس معها الجنسية .. ! ..
والله مو هين عبدالعزيز .. ! .. هو هنا الحين .. ؟
لا .. بمونتريال .. راجع ان شاء الله قريب .. ! ..
الله يهنيه .. عقبالنا ان شاء الله .. ! ..
ان شاء الله ..
أمانة عليك يازياد أول مايوصل عبدالعزيز تبلغني .. نبغى نعمل له عزيمة كذا يستاهلها .. ! ..
أكيد ان شاء الله .. ! ..
نظر إلي زياد .. ! .. كُنت لا أشعر بشيء ياعزيز .. لا أشعر بشيءِ على الإطلاق .. ! ..
سالت على خدي دمعة حارة بدون أن أبكي .. ! .. كقطرةِ مطر يتيمة .. ! ..
قال زياد : جُمانة .. عبدالعزيز مايستاهلك .. ! ..
قلت لك : زياد أنت تستهبل .. ! ..
جُمانة .. وش تبين أقولك .. ! ..
لا تضحك علي .. لا تقول لي تزوج .. ! .. هو يبي يوجعني وبس .. أنتم متفقين .. ! ..
جُمانة .. والله مدري وش اقول لك ! ..
مستحيل .. مستحيل يتزوج بأسبوعين .. ! ..
قال ( محمد ) صديقكما المقرب .. جُمانة .. هذي خويته من زمان .. من قبل تجين كندا .. ! ..

أيُعقل هذا ياعزيز .. ! ..
دائماً ماكُنت تطلب مني أن لا أصدق أحداً غيرك .. ! ..
أتذكر .. ! ..
قلت لي مرة : جُمان .. أوعديني ماتصدقين فيني أحد .. ! ..
كيف يعني .. ! ..
يعني مهما سمعتي عني .. لا تصدقين .. تعالي وأسمعي مني .. مهما سمعتي .. ! ..

ووعدتك ياعزيز .. ! .. وعدتك أن لا أصدق أحداً غيرك .. ! ..
لكنهما زياد ومحمد ... ! ..



*****

تبيه ..
ماملت وظلت تحتريه .. ! ..
كل الوفاء شفته .. على ذاك الرصيف ذاك المساء ..
وكل الجفاء شفته على نفس الرصيف نفس المساء .. ! ..


سمعت أغنية ( عبادي ) تلك بصوتك آخر مرة .. وعلى أوتارِ عودك .. ! ..
كُنا في رحلة .. ! .. طلبت منك إحدى زميلاتنا أن تُغني لنا بعودك .. ! ..
قلت لها : أستأذني من جُمان ! .. إن أعطتنا الإذن سأعزف .. ! ..
تعالت أصوات الحضور .. أووووه ياجُمانة .. ! ..
كُنت تنظر إلي وأنت تضحك .. ! .. كُنت سعيداً بي ياعزيز .. وكُنتُ سعيدة بك .. سعيدة بك للغاية .. ! ..

أهديتني في عيدِ ميلادي السابق شريط سجلت لي فيه بصوتك بعض الأغاني التي تُحِبها .. ! ..
في طريق عودتي من الجامعة للبيت .. أدرت مُسجل السيارة .. كُنت أبحثُ فيه عن صوتك .. ليوقظني .. ! ..
ليخبرني بأن مايَحدث ماهو إلا كابوس فظيع .. سأستيقظ منه قريباً .. ! ..
كان صوتك حنوناً وأنت تشدو .. ! ..

ياقلبها مسكين ماتدري ..
إن الهوى سكين .. يجرح ولا يبري ..
وإن الوهم أحلى حقيقة بالغرام ..
وإن الحبيب اللي تبيه .. أحلام .. ! ..
ياقلبها لا تنتظر ..
دور على غيره .. ! ..

حتى الأغاني التي كُنت تفضلها .. كانت رسائل تحمل كُلها ذات المعنى .. ! ..
أكانت إشارات قدرِ أُخرى غفلت عنها فتجاوزتني .. ؟! ...

في أشهرِ علاقتنا الأولى كُنت تَتردد على مونتريال كثيراً .. كنت تقضي كُل نهاية أسبوع فيها .. ! ..
تحججت لي بأن أقاربك يُقيمون هناك .. وبأنك لا تستطيع أن تتحدث معي بُحرية حينما تكون معهم .. ! ..
طلبت منك كثيراً أن تُقلل من زياراتك لهم .. ووعدتني أن تفعل .. ! ..
وبالفعل .. قلت زياراتك لهم .. ! .. أصبحت لا تُسافر إلا حينما نكون مُتشاجرين .. ! ..
ظننت بأنك تفعل هذا لتُغيظني .. ! .. لكنك صارحتني يوماً بأنك تسافر إليهم حينما تكون غاضبِ مني .. لتنتشل نفسك من مزاجك الحزين .. ! ..

قلت لك مرة .. بأن زياراتك لمونتريال مُبالغ فيها .. ! .. لا يتشاجر رجل مع حبيبته في نهايةِ كل أسبوع من أجل رؤية أقاربه الشباب في مدينةِ أُخرى ! ..
سألتني : ماذا تقصدين .. ؟ !..
أشعر بأنك تُسافر من أجل الفتيات .. ! ..
وهل أتكبد عناء السفر من أجلِ فتيات .. ؟ .. ألا يوجد هُنا فتيات .. ؟! .. جُمان .. هُنا فتيات وهُناك فتيات .. حتى الرياض تسكنها الفتيات .. ! ..
أممم .. لا أدري .. أشعرُ بهذا .. ! ..
قلت لي بغضب : أتشُكين بي ياجُمانة .. ؟! .. لا أسمح لكِ بأن تَشُكي بي .. ! ..
وغضبت مني ياعزيز .. وكان غضبك قاسياً كالعادة .. ! ..


أتذكر ..
قلت لي يوماً بأنك ستُرافق محمد وزياد في رحلة خلال نهاية الأسبوع وأنك لن تتمكن من الاتصال بي وأنت بمعيتهم .. أتفقنا أن نبقى على اتصال من خلال الرسائل الهاتفية
ووفيت بوعدك لي .. !! ..
كنا أنا وهيفاء في صالون التجميل حينما اتصل ( زياد ) بها مستفسراً عن مواقع إلكترونية يجري من خلالها بعض البحوث المطلوبة
قلت لها : ما أمر زياد ؟ .. لما لم يرافق عزيز ومحمد في رحلتهم .. ؟ ..
أجبتها : أي رحلة ؟
التقطت هاتفها من يدها : زياد .. ألم تسافروا ؟؟ ..
أجابني وبحروفِ مرتبكة : جمانة .. أنا لا أحب الرحلات .. !
لكن عبدالعزيز قال لي بأنه مُسافر معكم .. ! ..
قد يكون مع ( الشباب ) ياجمانة .. أذكر بأنهم كانوا سيسافرون .. !! ..
اتصلت بـ ( محمد ) الذي رد علي نائماً .. ! ..
المعذرة محمد , هل رأيت عبدالعزيز .. ؟ ..
أهلاً جمانة .. لم أقابل أحداً اليوم .. قابلته بالجامعة يوم أمس .. ! ..
كانت تهزني هيفاء من كتفي : جوجو .. تعرفين أنه يكذب .. كم من مرةِ كذب عليك فيها .. ؟ ..
عرفت حينها بأنك في مونتريال .. ! .. كُنت غاضبة منك .. لكنك وكعادتك .. قلبت الأمور رأساً على عَقِب .. ! ..
قُلت لي بأنك كذبت علي لأني لا أتفهم ولأني أُجبرك على الكذب .. ! ..
وحذرتني من أفعالي هذه .. ! .. حذرتني من أن أخسرك مالم أتفهم حاجتك لرؤيةِ أقاربك .. ! ..
سامحتك وحاولت أن أتفهم بعدما وعدتني أن لا تكذب علي أبداً .. ! ..

إلهي ! .. كم أرجو أن تَتصل بي ياعزيز .. أن تكذب علي مُجدداً ... ! .. أن تبرر لي ماحدث بعُذرِ سخيف .. ! ..
سأقتنع بما ستخبرني به .. ! .. سأكتفي بِمُبرراتك .. ! .. ولن أصدق أحداً غيرك مهما قيل .. ! ..
وعدتك أن لا أصدق أحداً غيرك .. ! .. مثلما وعدتني أن لا تخذلني يوماً .. ! ..

حينما وصلت إلى البيت .. فتحت بريدي الإلكتروني .. كُنت على يقين من أني سأتلقى رسالة منك .. ! ..
وبالفعل .. ! ..كُنت قد أرسلت إلي برسالِة في الصباح .. ! ..
كتبت لي فيها .. ! ..
حلمت إني عندكم بالبيت وكان عندنا ناس ماأتذكرهم .. كنتي جالسه قدامي بوجه طفلة شوشه وحاطه طوق على شعرك .. كأني تغيفلت اللي عندي وحركت بفمي بدون صوت وقلتلك أحبك .. ! .. أنتي ناظرتي لي وصديتي والزعل واضح عليك .. ! ..

لم أتمكن من الرد .. لم أعرف ماذا أكتب .. ! ..
كُنت أشعر وكأني بحلم .. .. ! ..
كُنت أشعر بأني كالاشباح .. ! .. شعرتُ بأني غير مرئية .. ! ..
تتحرك الأشياء حولي وتتعالى الأصوات .. ولا قدرة لي على فعل شيء أو تحريك شيء .. ! ..

دخلتُ فراشي لأنام .. ! .. دائماً ماكنت تقول بأني أهرب من مواجهة مشاكلي بالنوم .. ! ..
لكني لا أواجه مُشكلة ياعزيز .. ! .. أنا في كابوس .. ! .. سأستيقظ منه بعدما أنام .. وسينتهي كل شيء ..
كل شيء ياعزيز .. كل شيء .. ! ..
على الطاولة المجاورة لسريري صندوق بلاستيكي صغير .. تسكنه السلحفاة ( سلسبيل ) و التي أهديتني إياها قبل 3 سنوات .. ! ..
أهديتني إياها لأتعلم منها الصبر ولإنها هادئة مثلي .. وتُشبهني .. ! ..
رافقتني ( سلسبيل ) حتى في سفري .. علمتها الصبر ياعزيز بدلاً من أن تعلمني إياه .. ! ..
نظرتُ إلى الصندوق البلاستيكي .. فوجدتها مُنكفئة .. ! ..
حاولت تحريكها لكنها لم تتحرك .. ! ..
ماتت ( سلسبيل ) ياعزيز .. ! ..
ماتت اليوم .. ! ..
لا تقل لي بأنها إحدى إشارات القدر .. ! ..
لا أطيق إشارات القدر ياعزيز .. ! .. لا أفهمها ولا أُريد أن أفهمها .. ! ..

تركت ( سلسبيل ) في مكانها .. قلت لها : لا بأس .. فلننام قليلاً .. سنستيقظ بعد قليل .. وبعدما نفعل سيكون كل شيء على مايُرام .. ! ..
نمتُ ونامت .. ! ..
[/color][/font]

***************



بيلسآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2008   #5 (permalink)
سكربز
 
الصورة الرمزية بيلسآن
 
♣ تسجيليْ » Dec 2007
♣ عضويتيْ » 846
♣ مگآنيْ » ديـرتـي :)
♣ مشارگاتيْ » 4,547
♣ أهتم بـ » كل شئ :D
♣ نقآطيْ » 589
بيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to allبيلسآن is a name known to all
MY SMS :»

ياضي عيني يابديل عن الضي ,, ما أريـد ضي العين ان غبت عنها ..

Red face رد: أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!

***************


أيقظتني هيفاء من نومي وهي تهمس .. جوجو .. جوجو .. ! ..
فتحت عيني بفزعِ .. كُنت أفتش في ملامحها عن يومِ آخر .. لا يشبه اليوم الذي نمتُ في بدايته .. ! ..
يوم مُختلف , مهما كان إختلافه .. ! .. لابُد من أنه سيكون أفضل .. ! ..
جوجو .. نايمة بهدومك الله يهداك .. ! .. قومي شوفي زياد تحت .. ! ..
تحت وين .. ؟ ..
تحت بالسيارة ينطرك .. قومي شوفي شيبي .. ! ..
مين معه .. ؟ ..
من بيكون معه يعني .. ! .. بروحه .. ! ..
دخلتُ لأغتسل .. كانت قدماي ثقيلتنا .. ! .. نظرت للمرآة .. كُنت مُختلفة .. ! ..
شعرتُ بأني أكبر بكثيرِ مما كُنت عليه هذا الصباح .. ! ..
وكأني أستيقظت بعد حفنةِ أعوام .. ! ..
كان ( الكحل ) يلطخ تحت عيني بعض الشيء .. ! .. تُحبني هكذا ياعزيز .. ! ..
دائماً ماكُنت تخبرني بأني أجمل هكذا .. وبأني أصبح كغجريةِ أسبانية بكحلي الملطخ .. ! ..
أتغار من رؤية زياد لي بعيني المُنتفختين .. ؟ .. لا أظن بأنك تفعل .. ! ..
نزلت إلي زياد .. ركبتُ بجواره وأنا ( نصف نائمة ) .. ! ..
كيف حالك جُمانة .. ؟ ..
بخير يازياد .. مالأمر .. ؟! ..
أحقاً أنتِ بخير .. ؟ ..
أتراني بحالةِ سيئة يازياد .. ؟! ..
أختفيتِ صباح اليوم .. ! .. ولم تردي على مُكالماتي فخشيتُ عليك .. ! ..
كُنت نائمة ..
مسك زياد مقود السيارة بيديه .. كان يتنقل ببصره مابين المقود والمارة وهو يتحدث .. لم يكُن ينظر إلي .. ! ..
جُمانة .. كم أكره عبدالعزيز ! .. يوقعني معكِ دوماً بمواقف مُحرجة .. ! ..
لا بأس يازياد .. لا شأن لك بأفعال عزيز ..
جُمانة .. أعرفُ أنك حائرة .. ولا أود أن أزيد حيرتك .. لكن هُناك أمراً أود إيضاحه لك .. ! ..
أي أمرِ هذا يازياد .. ؟ ..
لا تغضبي من عبدالعزيز ياجُمانة .. فلتُشفقي عليه .. ! .. أُدرك بأنكِ مجروحة وبأن عبدالعزيز تمادى كثيراً بأذيتك .. لكنه مسكين .. ! ..
ضحكت بعينين دامعتين .. ! .. مسكين .. ؟! ..
هز زياد رأسه .. صدقيني مسكين .. ! .. أعلمُ أنك لا تفهمين معنى تصرفاته .. هو أيضاً لا يعرف لماذا يتصرف بهذا الشكل .. ! ..
لا تشعُري بالسوء .. ! .. أبداً ياجُمانة .. أبداً .. ! .. لا تجعلي ماحدث يُشعركِ بالذنب .. فهذا هو ( المقصد ) من كُل مايفعله .. ! ..
كُنت أنظر لزياد .. وهو يتحدث .. كانت عيناه تلمعان حزماً .. كان يتحدث برقةِ صديقِ خائف ... ! ..
قال : جُمانة .. أتعرفين مامُشكلة عزيز معك .. ؟! .. مُشكلته بأنه لا قدرة له على تحمل نقاءك ! .. يشعر بقرارةِ نفسه بالسوء .. ! ..
يظنُ بأنه سيء .. ! .. لا أُريد أن أجرحك .. لكن لعبدالعزيز ماضيِ أسود .. علاقات مُتعددة .. ونساء كثيرات .. ! ..
وجئتِ أنتِ وأنقلبت كُل موازينه .. ! .. أحببتهِ لدرجةِ أخافته .. ! .. لم يَكُن قادراً على ضمكِ لقائمةِ نساءه .. ! .. ولم يتمكن من الابتعاد عنك ..
أحبكِ لدرجة إنه كان يخشى عليكِ من نفسه .. كما كان يخشى منكِ بنفس الوقت .. ! ..
كان عبدالعزيز واثقاً من إخلاصك وهذا أمرُ يعذبه .. يُدرك إنه الرجل الأول في حياتك .. بينما جئتِ أنت بعد فتياتِ عدة .. ! ..
حاول عبدالعزيز أن يفرض عليك قيوده وشروطه .. فقط لتعصيه وينتهي منك .. ! .. لكنك لم تفعلي تنازلتِ كثيراً وصبرتِ كثيراً .. وهذا ماكان يزيد عذابه .. ! ..
أتدرين ياجُمانة .. ! .. سألت عزيز مرة .. لماذا لا تتزوجان .. ! .. قال لي بإنه لا قدرة له على الزواج من فتاةِ يعرفها أصدقائه .. ! ..
قلتُ له بأن علاقتنا مع جُمانة من خلالك .. ! .. لا نجلس معها إلا بوجودك .. كما أن مجموعة كبيرة من زملائنا مُرتبطين رسمياً بزميلاتِ لنا .. ! ..
أجابني بأنه لا يتحمل فكرة أن يعيش مع إمرأة .. يعرفها أصدقائه ويحبونها كثيراً .. ! لكني أُدرك ياجُمانة بأن عزيز يشعر بقرارةِ نفسه بأنه لا يستحقك .. ! ..
وهذا ما يُعذبه .. ! .. حاولنا الابتعاد عنكِ قدر الإمكان .. علاقتنا بكِ مُقننة .. أكثر من أي زميلةِ أُخرى لنا .. إحتراماً لعلاقةِ عبدالعزيز بك وغيرته عليك .. ! ..
لكن هذا ماكان ليُرضيه .. ! .. جُمانة .. أعرفُ عن ماحصل بينكِ وبين ( الإماراتي ) شرحت لي ( هيفاء ) ماحدث .. ! ..
عبدالعزيز يُدرك بإنك صادقة ومُخلصة وبأن لا شيء يربُطكِ بالرجل .. ! .. لكنها كانت فرصته ليَشعُر بأنكِ سيئة .. مثله تماماً .. ! ..
كانت الفرصة الوحيدة التي يُقنع بها نفسه بإنكِ كذبتِ عليه مثلما يفعل عادة معكِ .. ! ..
هذه فرصته الوحيدة ليُشعركِ بالذنب .. بذنبِ الخيانة .. كان لابد من أن يقتنص هذه الفرصة .. لإنه يشعر بالذنب منذ أن تعرف عليكِ .. ! ..
حينما أخبرني عزيز بأنه تزوج من ( ياسمين ) قلت له كان يمنعُكَ من الزواجِ بجُمانة علاقتنا بها .. علاقتنا بها كزملاء .. ! .. ( ياسمين ) كانت صديقة لنا .. ! ..
تشربُ وترقصُ وتسهرُ معنا .. ! .. أجابني بأن الأمر مُختلف وأنهى المُكالمة .. ! ..
صمت زياد قليلاً وقال : جُمانة .. لا تُمكني عزيز من تدميرك ... ! .. حدث ماحدث بسببِ عزيز .. ونِزاعاتهُ الداخلية .. ! ..
لا زلتِ صغيرة ياجُمانة .. قد تكون التجربة قاسية لكنكِ ستتجاوزينها .. ! ..
قلت له : شكراً يازياد .. ! ..
كوني قوية .. ! .. ولا تسمحي بأن يؤثر هذا الأمر على سيرِ دراستك وعلى حياتك .. مهما كان صعباً .. ! ..
إن شاء الله .. ! .. تصبح على خير ..
تصبحين على خير .. ! ..
صعدتُ إلى الشقة .. كانت هيفاء تأكل على طاولة الطعام ..
قالت : شأبشرك .. ؟ ..
خير .. ؟ ..
وأخيراً .. ! .. سلحوفتك أنفضخت وماتت .. ! .. مابغت تموت .. ! ..

شمتت هيفاء بسلسبيل .. إلهي ماأكثر من سيشمتون بي ياعزيز .. ! ..


*****


إذاً .. فاسمُها ياسمين .. ! ..
فهمت الآن .. ! ..
إلهي كم كُنت ساذجة .. ! .. أين كان عقلي .. ! ..
اتصلت بي خلال إحدى زياراتك لمونتريال .. أخبرتني بأنك قد أعددت مُفاجأة لي .. ! ..
كُنتَ في غايةِ الحماس .. ! ..
طلبت رؤيتي حالما وصلت وطلبت مني أن أحضر هيفاء معي على غيرِ العادة .. ! ..
قابلناك في المقهى .. كُان بمعيتك كُلاً من زياد ومحمد .. ! ..
قال زياد : هاقد وصلت جُمانة .. ماهي المفاجأة .. ؟! ..
ابتسمت وفتحت أزرة قميصك ..
قالت هيفاء : شالسالفة .. ؟! .. بتطب بقلاس الماي .. ؟! ..
كُنت تضع ضمادة على صدرك .. ! .. انتشلتها ببطء .. ! ..
كان موشوماً على صدرك الحرف الأول من أسمي باللغةِ الإنجليزية .. ! ..
حرف الـ ( J ) فوق قلبك .. ! .. فوق قلبك مُباشرة .. ! ..
سألتني : مارأيكِ حبيبتي .. ؟ ..
عزيز .. ! .. أجُننت .. ماذا لو أنتبه له أحداً من أهلك .. ؟ ..
أجبتني بابتسامة : لا يهمني .. لا يهمني غيرك .. ؟! ..
قالت هيفاء : الحين هذا اللي جايبنا عشانه .. ؟ .. حسبالي عندك سالفة .. ! ..
لم يُبدي أياً من زياد ومحمد أي تعليق .. كانا صامتين .. ! .. تبادلا نظراتِ ذات معنى بدون أن يُعلقا .. ! ..
سألتك ليلتها .. ماأمر زياد ومحمد .. ؟! ..
أجبتني : يظنان بأنني مجنون .. ! .. تعرفين بأن السعودين لا يحبذون المُجاهرة بالحُب .. ! ..
لا أظن بأنهما من هذا النوع .. ! ..
بلى .. ! .. على أي حال أنا لا يَهُمني غيرك .. ! .. أنتِ موشومة على وفي قلبي .. ولن يأخذكِ من قلبي أحد .. ! ..
ليلتها ظننت بأنك غارق في حبي حتى الثمالة ياعزيز .. ! .. لكني أعرف الآن بأني كُنت غبية .. ! .. وبأنك خدعتي .. !
اليوم فقط فهمت معنى نظرات زياد ومحمد تلك .. كانا يعرفان بأنك تحاول أن تُصيب عصفورين بحجرِ واحد .. ! ..
أنا وهي .. ! ..
اسمها ياسمين ... يُنطق بالإنجليزية جاسمين .. Jasmine .. ! ..
ميدالية مفاتيحك .. السلسلة التي ترتديها .. كُلها تحمل نفس الحرف .. ! ..
الحرف الأول من اسمي واسمها .. ! ..
إلهي ماأخبثك .. ! .. أي رجلِ كُنت ياعزيز .. ؟ .. أي رجُلِ هذا الذي أحببت .. ! ..

*****


قرأت رسالتك الإلكترونية الأخيرة مئات المرات ..
أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!
لم تَكُن طويلة .. ! .. لم تذكر لي فيها شيئاً يخصني .. لم تتحدث عنك .. ! ..
كتبت لي فيها عن حلم .. فقط حلم .. ! ..
أُتدرك ياعزيز بأنك كُنت كُل الأحلام .. ! .. كُل الأحلام ياعزيز .. كُلها .. ! ..
أتظنُ بأن الشهادة والعلم بَعضُ من أحلامي .. ! ..
لا ياعزيز .. هما وسيلة تُبقيني هُنا .. لأحلم .. ! .. لأحلم بك .. بك وحدك .. ! ..
كُنت جيدة ياعزيز .. ! .. كُنت جيدة بما فيه الكفاية .. ! ..
أُصلي .. وأصوم النوافل .. وأتصدق .. وأكفل الأيتام .. ! ..
لستُ بمحجبة .. ! .. لكني لا أنمص ولا أوشم ولستُ بِمُتفلجة .. ! ..
لماذا يطردني الله من رحمته ياعزيز .. لماذا .. ؟ ..
لماذا يحرمني منك .. وأنت لي الدنيا بمن فيها .. ! ..
تبادلنا مرة محافظ النقود .. فتشتُ محفظتك وعبثت بمحفظتي .. ! ..
كُنت تقرأ قصاصات الأوراق الكثيرة التي تملأ مُحفظتي .. ! ..
رفعت لي ورقة ووجهك تملأه الدهشة .. سألتني : جُمان ماهذا .. ! ..
كان إيصالاً لجمعية انسان باسمك ..
قُلت لك .. كفالة يتيم .. ! ..
ولما هو باسمي .. ؟! ..
كفلتُ يتيماً عنك ..
منذُ متى .. ؟ ..
منذُ عامين .. عندما كُنت في الرياض .. ! ..
ولماذا فعلتِ هذا .. ؟ ..
أجبتك : أخشى عليك من النار .. ! ..
ترقرت عيناك بالدمع .. ولم تُعلق .. ! ..
ليلتها .. كُنت في فراشي .. أغالب النوم .. أرسلت لي برسالة هاتفية .. كتبت لي فيها :
( تصبحين على خير ياوجع قلبي .. ! ) ..
لا أدري لماذا تتغزل بي هكذا .. ! ..
دائماً ماتصفني بوجع قلبك .. ! .. دائماً ماأكون ( الوجع ) .. ! ..
كُنا نلعب ومجموعة من الزملاء والزميلات .. لعبة ( الصِفات ) .. ! ..
قُلت : محمد ذكي ... نجود طيبة .. العنود خجولة .. زياد صديق العمر .. راكان مظهرجي .. هيفاء لا تعليق .. ! .. سعد ولد حلال ..
وصل الدور علي وصمت ! .. قال لك المضيف بابتسامة .. ! .. وجُمانة .. ؟! .. ماذا عنها .. ؟! .. كانوا زملائنا يتغامزون ..
شعرت بالدماء الحارة تتفجر في وجنتي .. متوقعة سماع غزل حار يُذيب الثلوج .. ! ..
قُلت : جُمانة .. ! .. وجع قلبي .. ! ..
وجع قلبك .. ! .. لماذا لا أكون ( قلبك ) .. لماذا أكون ( الوجع ) .. ! ..
ألا تُجيد سوى العزف على أوتارِ الوجع ياعزيز .. ؟! ..

في ( الكريسماس ) .. أهدينا باتي وروبرت قط وقطة من فصيلة الهملايا الجميلة .. ! ..
كانا سعيدين بالهدية .. وطلبت منا باتي أن نُسميهما .. ! ..
قُلت .. فلنُسمي الذكر aggressive
والأنثى sensitive .. ! ..
قال لك روبرت : بل أنت العدائي ! ..
دائماً مايكون اختيارك مُضحك للأسماء ياعزيز .. ! .. كالسلحفاة ( سلسبيل ) والتي أسميتها على الرغم مني ولا أعرف حتى هذه اللحظة سبب اختيارك لاسمها ! ..
قلت لك مرة : لا شأن لك بأسماء أطفالي .. ! ..
وهل هم أطفال ( الجيران ) ... ؟ .. هم أطفالي أيضاً .. لي فيهم مثل مالكِ ! ..
لكن اختيارك للاسماء مُضحك .. ! ..
لا ياشيخة ! .. تكفين عاد ! .. أول مرة أشوف بدوية أسمها جُمانة .. ! .. ايش جُمانة .. منين جاء .. ؟! ..
أتذكر بعد فترة من تعارفنا .. سألتني عن أسماء أخواتي .. كُنت مستغرباً من أسمي .. ! ..
قلت لك أخواتي .. صِبا .. وبتيل .. ! ..
ياشيخة طيري ! ..
أيش طيري .. ! ..
تستهبلين .. ؟ ..
والله العظيم ! ..
أيش اللي والله العظيم .. ! .. بدو وبناتهم صبا وبتيل .. ! .. أمك أيش اسمها .. ؟ .. غابريال ..؟! ..
والله عاد جت كذا .. ! ..
الحين اسمك يالله بلعته ! .. تجين تقولين لي بتيل وصبا ! ..
وأنتا أيش عليك منا .. ايش حارق رزك .. ؟
جدك أيش اسمه بالله .. ؟! ..
وأنت أيش تبي باسم جدي الحين .. ؟! ..
بجد والله .. أيش اسم جدك .. ؟! ..
عقاب .. ! ..
أنفجرت ضحكاً .. الحين جدكم عقاب وأنتم جُمانة وصبا وبتيل ؟! .. ياشيخة وربي لو جدكم لاحق عليكم كان فرغ فيكم الرشاش ! ..
تظنُ بأن اسمائنا مُضحكة .. ! .. وأظن بأن اختيارك للاسماء غريب .. ! .. من المؤلم أن تطلق على قط صغير اسم aggressive ! ..
كاد القط المسكين أن يرافق اسم عنيف طوال عمره بلا ذنب لولا أن أنقذته باتي .. وطلبت مني أن أسميه والقطة الأُخرى .. ! ..
أسميت القطة hope والقط dream ! ..
فبالأمل والأحلام أحيا .. .. ! ..
لكنك كُنت كُل الآمال وكُل الأحلام .. فكيف أعيش بدونك .. ولا حياة لي بدونهما .. ! .. بلا أملِ ولا أحلام .. ! .. بلا عزيز .. ! ..


****************



بيلسآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
!!, أحببتك, أستحق, أكثر, ينبغي, وأحببتني

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


أحببتك أكثر مما ينبغي,,وأحببتني أقل مما أستحق,!!

الساعة الآن 06:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
 
 
يمنع منعاً باتاً اضافة الكراك او الكيجن او السيريل للبرامج لحفظ الحقوق الخاصة بالبرامج يمنع اي موضوع يهدف الى الأثارة الجنسيه أو لا يتناسب جميع افراد الأسرة ويمنع اي موضوع يدعو للعنف او يرعض مقاطع تدعو للعنف او صور تدعو للعنف